موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٨
الروايات في هذا المجال تبلغ حدّ التواتر.[١]
بالإضافة إلى ذلك، فإنّ شفاء الكثير من المرضى طيلة القرون السالفة بعد حادثة كربلاء ببركة تربة الإمام الحسين ٧، دليل واضح على صحّة هذه الروايات.
٢. الحكمة في بركات تربة سيّد الشهداء ٧
وهنا سؤال آخر يطرح نفسه، وهو: ما هي حكمة اختصاص هذه البركات بتربة سيّد الشهداء؟ ولماذا لا تتمتّع تربة قبور سائر أهل البيت بهذه الخصوصيّات؟
يمكن القول إنّ نفس الحكمة التي ذُكرت فيما يتعلّق بفضائل زيارة الإمام الحسين ٧ وإقامة العزاء والبكاء لمصائبه ٧، تجري هنا أيضاً وبصورة إجمالية، فإنّ حكمة الفضائل والبركات التي ذُكرت لتربة سيّد الشهداء في الروايات، هي عبارة عن إحياء روح طلب الشهادة والإيثار في طريق محاربة الجهل والظلم والامور المنافية للقيم الإسلاميّة في المجتمع، وتهيئة الأرضيّة لحكومة الإسلام العالميّة بقيادة أهل البيت :.
٣. حدود البقعة التي يُستشفى بها
يمكن تقسيم الروايات الواردة في الاستشفاء بتربة سيّد الشهداء إلى أربع مجموعات:
الاولى: الروايات التي ذكرت حريم قبره الطاهر. ففي بعضها أنّ حريم قبره هو ٢٠ ذراعاً في ٢٠ ذراعاً،[٢] وفي آخر أنّه ٢٥ ذراعاً في ٢٥ ذراعاً،[٣] وفي ثالث
[١]. مستند الشيعة، ج ١٥ ص ١٦٢.
[٢]. راجع: ص ٣٠٧ ح ٣٥٩١ و ٣٥٩٢.
[٣]. راجع: ص ٣١٨ ح ٣٦١٨.