موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٧
الفَصلُ الثّالِثُ
القضاء والقدر
٣/ ١
وُجوبُ الإِيمانِ بِالقَضاءِ وَالقَدَرِ
٣٧٤١. فقه الإمام الرضا ٧: قالَ العالِمُ ٧: كَتَبَ الحَسَنُ بنُ أبِي الحَسَنِ البَصرِيُّ إلَى الحُسَينِ بنِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ٧ يَسأَلُهُ عَنِ القَدَرِ. فَكَتَبَ إلَيهِ:
اتَّبِع ما شَرَحتُ لَكَ فِي القَدَرِ مِمّا افضِيَ إلَينا أهلَ البَيتِ، فَإِنَّهُ مَن لَم يُؤمِن بِالقَدَرِ خَيرِهِ وشَرِّهِ فَقَد كَفَرَ، ومَن حَمَلَ المَعاصِيَ عَلَى اللَّهِ عز و جل فَقَد فَجَرَ وَافتَرى عَلَى اللَّهِ افتِراءً عَظيماً.
إنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى لا يُطاعُ بِإِكراهٍ، ولا يُعصى بِغَلَبَةٍ، ولا يُهمِلُ العِبادَ فِي الهَلَكَةِ، ولكِنَّهُ المالِكُ لِما مَلَّكَهُم، وَالقادِرُ لِما عَلَيهِ أقدَرَهُم؛ فَإِنِ ائتَمَروا بِالطّاعَةِ لَم يَكُن لَهُم صادّاً عَنها مُبطِئاً، وإنِ ائتَمَروا بِالمَعصِيَةِ فَشاءَ أن يَمُنَّ عَلَيهِم فَيَحولَ بَينَهُم وبَينَ مَا ائتَمَروا بِهِ فَعَلَ[١]، وإن لَم يَفعَل فَلَيسَ هُوَ حامِلَهُم عَلَيها[٢] قَسراً، ولا كَلَّفَهُم
[١]. في المصدر:« فإن فعل»، والتصويب من بحار الأنوار.
[٢]. في المصدر:« عليهم»، والتصويب من بحار الأنوار.