موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٧
فَيَكونَ أحَبَّ إلَيَّ مِمّا طَلَعَت عَلَيهِ الشَّمسُ.
فَقالَ لي: إذا أرَدتَ أن تَأخُذَ مِنَ التُّربَةِ فَتَعَمَّد لَها آخِرَ اللَّيلِ، وَاغتَسِل لَها بِماءِ القِراحِ، وَالبَس أطهَرَ أطمارِكَ[١]، وتَطَيَّب بِسُعدٍ[٢]، وَادخُل فَقِف عِندَ الرَّأسِ، فَصَلِّ أربَعَ رَكَعاتٍ، تَقرَأُ فِي الأُولَى الحَمدَ وإحدى عَشرَةَ مَرَّةً «قُل يا أيُّهَا الكافِرونَ»، وفِي الثّانِيَةِ الحَمدَ مَرَّةً وإحدى عَشرَةَ مَرَّةً «إنّا أنزَلناهُ في لَيلَةِ القَدرِ»، وتَقنُتُ، فَتَقولُ في قُنوتِكَ: «لا إلهَ إلَّااللَّهُ حَقّاً حَقّاً، لا إلهَ إلَّااللَّهُ عُبودِيَّةً ورِقّاً، لا إلهَ إلَّااللَّهُ وَحدَهُ وَحدَهُ، أنجَزَ وَعدَهُ، ونَصَرَ عَبدَهُ، وهَزَمَ الأَحزابَ وَحدَهُ، سُبحانَ اللَّهِ مالِكِ السَّماواتِ وما فيهِنَّ وما بَينَهُنَّ، سُبحانَ اللَّهِ ذِي العَرشِ العَظيمِ، وَالحَمدُ للَّهِ رَبِّ العالَمينَ».
ثُمَّ تَركَعُ وتَسجُدُ وتُصَلّي رَكعَتَينِ اخراوَينِ، تَقرَأُ في الاولَى الحَمدَ وإحدى عَشرَةَ مَرَّةً «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ»، وفِي الثّانِيَةِ الحَمدَ وإحدى عَشرَةَ مَرَّةً «إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ»، وتَقنُتُ كَما قَنَتَّ فِي الاولَيَينِ، ثُمَّ تَسجُدُ سَجدَةَ الشُّكرِ، وتَقولُ ألفَ مَرَّةٍ:
«شُكراً»، ثُمَّ تَقومُ وتَتَعَلَّقُ بِالتُّربَةِ، وتَقولُ: يا مَولايَ يَا بنَ رَسولِ اللَّهِ، إنّي آخُذُ مِن تُربَتِكَ بِإِذنِكَ، اللَّهُمَّ فَاجعَلها شِفاءً مِن كُلِّ داءٍ، وعِزّاً مِن كُلِّ ذُلٍّ، وأمناً مِن كُلِّ خَوفٍ، وغِنىً مِن كُلِّ فَقرٍ لي ولِجَميعِ المُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ، وتَأخُذُ بِثَلاثِ أصابِعَ ثَلاثَ مَرّاتٍ وتَدَعُها في خِرقَةٍ نَظيفَةٍ أو قارورَةِ زُجاجٍ، وتَختِمُها بِخاتَمِ عَقيقٍ، عَلَيهِ: «ما شاءَ اللَّهُ، لا قُوَّةَ إلّابِاللَّهِ، أستَغفِرُ اللَّهَ»، فَإِذا عَلِمَ اللَّهُ مِنكَ صِدقَ النِّيَّةِ لَم يَصعَد مَعَكَ فِي الثَّلاثِ قَبَضاتٍ إلّاسَبعَةُ مَثاقيلَ، وتَرفَعُها لِكُلِّ عِلَّةٍ فَإِنَّها
[١]. الطِّمْرُ: الثوبُ الخَلَق( النهاية: ج ٣ ص ١٣٨« طمر»).
[٢]. السُّعْدُ: نبت له أصل تحت الأرض أسود طيّب الريح( لسان العرب: ج ٣ ص ٢١٦« سعد»).