موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٩
١/ ٤
الدَّليلُ عَلى مَعرِفَةِ اللَّهِ (عزَّوجلَّ)
٣٧١٢. التوحيد بإسناده عن الإمام الحسين ٧: إنَّ رَجُلًا قامَ إلى أميرِالمُؤمِنينَ ٧ فَقالَ: يا أميرَالمُؤمِنينَ، بِماذا عَرَفتَ رَبَّكَ؟
قالَ: بِفَسخِ العَزمِ، ونَقضِ الهَمِّ؛ لَمّا هَمَمتُ فَحيلَ بَيني وبَينَ هَمّي، وعَزَمتُ فَخالَفَ القَضاءُ عَزمي، عَلِمتُ أنَّ المُدَبِّرَ غَيري.
قالَ: فَبِماذا شَكَرتَ نَعماءَهُ؟
قالَ: نَظَرتُ إلى بَلاءٍ قَد صَرَفَهُ عَنّي وأبلى بِهِ غَيري، فَعَلِمتُ أنَّهُ قَد أنعَمَ عَلَيَّ فَشَكَرتُهُ.
قالَ: فَلِماذا أحبَبتَ لِقاءَهُ؟
قالَ: لَمّا رَأَيتُهُ قَدِ اختارَ لي دينَ مَلائِكَتِهِ ورُسُلِهِ وأنبِيائِهِ، عَلِمتُ أنَّ الَّذي أكرَمَني بِهذا لَيسَ يَنساني، فَأَحبَبتُ لِقاءَهُ.[١]
٣٧١٣. التوحيد عن محمّد بن زياد ومحمّد بن سيّار عن الحسن بن عليّ [العسكريّ] ٧: قامَ رَجُلٌ إلى عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ ٧ فَقالَ: أخبِرني عَن مَعنى «بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ».
فَقالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ٧: حَدَّثَني أبي عَن أخيهِ الحَسَنِ عَن أبيهِ أميرِالمُؤمِنينَ ٧: أنَّ رَجُلًا قامَ إلَيهِ فَقالَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، أخبِرني عَن «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» ما مَعناهُ؟ فَقالَ: إنَّ قَولَكَ: «اللَّهُ» أعظَمُ اسمٍ مِن أسماءِ اللَّهِ عز و جل، وهُوَ الاسمُ الَّذي لا يَنبَغي أن يُسَمّى بِهِ غَيرُ اللَّهِ، ولَم يَتَسَمَّ بِهِ مَخلوقٌ.
[١]. التوحيد: ص ٢٨٨ ح ٦ عن زياد بن المنذر عن الإمام الباقر عن أبيه ٨ وراجع: الخصال: ص ٣٣ ح ١ و مختصر بصائر الدرجات: ص ١٣١ و روضة الواعظين: ص ٣٨.