موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٢
بامورهم، شديد الغيظ والحقد عليهم.[١]
ولهذا قرّر المتوكّل أن يهدم مرقد الإمام الحسين ٧ الذي كان أهمّ رموز التشيّع.
وقد جاء في المصدر نفسه في سبب ذلك، أنّ المتوكّل طلب مغنّية، فقيل له: إنّها ذهبت لزيارة الإمام الحسين، فغضب المتوكّل فأقدم على ذلك. وإذا ما صحّ هذا الخبر، فإنّه مجرّد ذريعة.
وقد روى الطبري هذه الواقعة في ذيل أحداث سنة (٢٣٦ ه. ق)، وذكر قائلًا:
أمر المتوكّل بهدم قبر الحسين بن عليّ، وهدم ما حوله من المنازل والدور.[٢]
ومع هدم المتوكّل للمرقد، وضع الحرّاس في مفارق الطرق المؤدّية إليه، وأمرهم أن يعتقلوا كلّ من وجدوه في الطريق، فإمّا يقتلوه، أو يعاقبوه أشدّ العقوبة.[٣]
ويظهر من بعض الروايات، أنّ الشيعة كانوا قلقين تجاه ضغوط الجهاز الحاكم على الزائرين، إلّاأنّ الأئمّة مع كلّ هذا كانوا يؤكّدون على الزيارة.[٤]
وروى الشيخ الطوسي، أنّ المتوكّل أرسل سنة (٢٣٧ ه. ق) جيشاً لهدم القبر، ولكنّ أهل السواد ثاروا وحالوا دون ذلك. فتوقّف ذلك العمل حتّى قام به سنة (٢٤٧ ه. ق)، وهدّدوا الناس بأنّهم غير مسؤولين عن أرواح الزوّار بالمرّة.[٥]
ورغم أنّ رواية الشيخ قدّمت- على ما يبدو- تفاصيل في هذا المجال، ولكنّنا يجب أن نذعن- استناداً إلى ما ورد في مصادر، مثل تاريخ الطبري[٦] و مروج الذهب[٧]-
[١]. مقاتل الطالبيين: ص ٤٧٨.
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٩ ص ١٨٥، المنتظم: ج ١١ ص ٢٣٧، الكامل في التاريخ: ج ٤ ص ٣١٨.
[٣]. مقاتل الطالبيين: ص ٤٧٨.
[٤]. راجع: ج ٧ ص ٢١٩( القسم الثالث عشر/ الفصل الأوّل: فضل زيارته و زائره).
[٥]. الأمالي للطوسي: ص ٣٢٨ الرقم ٦٥٦.
[٦]. تاريخ الطبري: ج ٩ ص ١٨٥،
[٧]. مروج الذهب: ج ٤ ص ١٣٥.