موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٠
توجّه الشاه صفيّ لزيارة العتبات.[١] وبأمره تمّ توسيع المسجد الواقع خلف الرأس، وبنى رواقاً في شمال المشهد وعُرف باسم «رواق الشاه». كما تمّ هدم الجدار الشمالي للصحن، واستملكت الأراضي في ذلك الجانب ووسّع الصحن، و تمّت هذه الإجراءات سنة (١٠٤٨ ه. ق).[٢]
مزار الإمام ٧ في القرن الثاني عشر الهجري
بعد أن خضع العراق للسيطرة العثمانية مرّة اخرى، فالأخبار الواصلة تدلّ على اهتمام بعض الامراء العثمانيّين في العراق بالمشهد الحسيني بين الحين والآخر؛ منها خبر يتعلّق بحسن باشا (الذي حكم بغداد سنة ١١١٦-/ ١١٣٦ ه. ق) حيث قام خلال السنوات (١١٢٧-/ ١١٢٩) ببعض الأعمال الترميميّة.[٣] وكان من جملة أعمال حسن باشا تجديد وترميم نهر الحسينيّة. كما قام في سنة (١١٢٩ ه. ق) بتعمير أيوان المرقد الحسيني، وبنى أيضاً مقرّاً كبيراً للزوّار في كربلاء.
وفي سنة (١١٣٣ ه. ق) وفي عهد الشاه سلطان حسين (١١٠٦-/ ١١٣٥ ه. ق)، صنع صندوق لقبر الإمام الحسين ٧، ولكنّه تضرّر على إثر هجوم الوهابيّين على كربلاء سنة (١٢١٦ ه. ق)، وفي سنتي (١٢١٩ و ١٢٢٥) اجريت له بعض الترميمات.[٤]
وفي عهد نادر شاه أيضاً اولي اهتمام خاصّ بالعتبات، وقيل: إنّ زوجته جوهر شاه خانم ابنة الشاه سلطان حسين أرسلت مبالغ ضخمة (٢٠ ألف نادري) لترميم
[١]. روضات الجنّات: ج ٢ ص ٦٦.
[٢]. شهر حسين( بالفارسية): ص ٣١٨-/ ٣١٩.
[٣]. تاريخ العراق بين احتلالين: ج ٥ ص ١٨٩ و ١٩٣.
[٤]. شهر حسين( بالفارسية): ص ٣٩٩.