موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧
فَقالَ: إذا حَضَرتَ فَذَكَرتَنا فَقُل: اللَّهُمَّ أرِنَا الرَّخاءَ وَالسُّرورَ؛ فَإِنَّكَ تَأتي عَلى ما تُريدُ.
فَقُلتُ: جُعِلتُ فِداكَ! إنّي كَثيراً ما أذكُرُ الحُسَينَ ٧، فَأَيَّ شَيءٍ أقولُ؟
فَقالَ: قُل: صَلَّى اللَّهُ عَلَيكَ يا أبا عَبدِ اللَّهِ- تُعيدُ ذلِكَ ثَلاثاً-؛ فَإِنَّ السَّلامَ يَصِلُ إلَيهِ مِن قَريبٍ ومِن بَعيدٍ، ثُمَّ قالَ: إنَّ أبا عَبدِ اللَّهِ الحُسَينَ ٧ لَمّا قَضى بَكَت عَلَيهِ السَّماواتُ السَّبعُ، وَالأَرَضونَ السَّبعُ، وما فيهِنَّ وما بَينَهُنَّ، ومَن يَنقَلِبُ فِي الجَنَّةِ وَالنّارِ مِن خَلقِ رَبِّنا، وما يُرى وما لا يُرى بَكى عَلى أبي عَبدِ اللَّهِ الحُسَينِ ٧، إلّا ثَلاثَةَ أشياءَ لَم تَبكِ عَلَيهِ، قُلتُ: جُعِلتُ فِداكَ! وما هذِهِ الثَّلاثَةُ الأَشياءِ؟
قالَ: لَم تَبكِ عَلَيهِ البَصرَةُ ولا دِمَشقُ ولا آلُ عُثمانَ عَلَيهِم لَعنَةُ اللَّهِ[١]. قُلتُ:
جُعِلتُ فِداكَ! إنّي اريدُ أن أزورَهُ، فَكَيفَ أقولُ وكَيفَ أصنَعُ؟[٢]
قالَ: إذا أتَيتَ أبا عَبدِ اللَّهِ ٧ فَاغتَسِل عَلى شاطِئِ الفُراتِ، ثُمَّ البَس ثِيابَكَ الطّاهِرَةَ، ثُمَّ امشِ حافِياً؛ فَإِنَّكَ في حَرَمٍ مِن حَرَمِ اللَّهِ وحَرَمِ رَسولِهِ، وعَلَيكَ بِالتَّكبيرِ وَالتَّهليلِ وَالتَّسبيحِ وَالتَّحميدِ وَالتَّعظيمِ للَّهِ عز و جل كَثيراً، وَالصَّلاةِ عَلى مُحَمَّدٍ وأهلِ بَيتِهِ :، حَتّى تَصيرَ إلى بابِ الحَيرِ، ثُمَّ تَقولُ:
السَّلامُ عَلَيكَ يا حُجَّةَ اللَّهِ وَابنَ حُجَّتِهِ، السَّلامُ عَلَيكُم يا مَلائِكَةَ اللَّهِ وزُوّارَ قَبرِ ابنِ نَبِيِّ اللَّهِ.
ثُمَّ اخطُ عَشرَ خُطُواتٍ، ثُمَّ قِف وكَبِّر ثَلاثينَ تَكبيرَةً، ثُمَّ امشِ إلَيهِ حَتّى تَأتِيَهُ مِن قِبَلِ وَجهِهِ، فَاستَقبِل وَجهَكَ بِوَجهِهِ[٣]، وتَجعَلُ القِبلَةَ بَينَ كَتِفَيكَ، ثُمَّ قُل:
[١]. من قوله« إنّي أحضر مجلس هؤلاء القوم» إلى هنا لم يرد في تهذيب الأحكام.
[٢]. لم يرد من أوّل الرواية إلى هنا في كتاب من لا يحضره الفقيه.
[٣]. في المصادر الاخرى:« وَجهَهُ بِوَجهِكَ»، وهو الصحيح.