موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٦
وحَمَلَةَ الأَوزارِ، المُستَوجِبينَ النّارَ، اللَّهُمَّ العَنهُم لَعناً وَبيلًا، وعَذِّبهُم عَذاباً أليماً.
ثُمَّ حُطَّ يَدَكَ اليُسرى وأشِر بِاليُمنى مِنهُما إلَى القَبرِ، وقُل:
السَّلامُ عَلَيكَ يا وارِثَ الأَنبِياءِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا وَصِيَّ الأَوصِياءِ، السَّلامُ عَلَيكَ وعَلى آلِكَ وذُرِّيَّتِكَ الَّذينَ حَباهُمُ اللَّهُ بِالحُجَجِ البالِغَةِ، وَالنّورِ وَالصِّراطِ المُستَقيمِ.
بِأَبي أنتَ وامّي، ما أجَلَّ مُصيبَتَكَ وأعظَمَها عِندَ اللَّهِ! وما أجَلَّ مُصيبَتَكَ وأعظَمَها عِندَ رَسولِ اللَّهِ! وما أجَلَّ مُصيبَتَكَ وأعظَمَها عِندَ أنبِياءِ اللَّهِ! وما أجَلَّ مُصيبَتَكَ وأعظَمَها عِندَ شيعَتِكَ خاصَّةً!
بِأَبي أنتَ وامّي يَابنَ رَسولِ اللَّهِ، أشهَدُ أنَّكَ كُنتَ نوراً فِي الظُّلُماتِ، وأشهَدُ أنَّكَ حُجَّةُ اللَّهِ وأمينُهُ، وخازِنُ عِلمِهِ ووَصِيُّ نَبِيِّهِ، وأشهَدُ أنَّكَ قَد بَلَّغتَ ونَصَحتَ، وصَبَرتَ عَلَى الأَذى في جَنبِهِ.
وأشهَدُ أنَّكَ قَد قُتِلتَ وحُرِمتَ، وغُصِبتَ وظُلِمتَ، وأشهَدُ أنَّكَ قَد جُحِدتَ وَاهتُضِمتَ[١]، وصَبَرتَ في ذاتِ اللَّهِ، وأنَّكَ قَد كُذِّبتَ ودُفِعتَ عَن حَقِّكَ، واسيءَ إلَيكَ فَاحتَمَلتَ.
وأشهَدُ أنَّكَ الإِمامُ الرّاشِدُ الهادي، هَدَيتَ وقُمتَ بِالحَقِّ وعَمِلتَ بِهِ، وأشهَدُ أنَّ طاعَتَكَ مُفتَرَضَةٌ، وقَولَكَ الصِّدقُ، ودَعوَتَكَ الحَقُّ، وأنَّكَ دَعَوتَ إلَى الحَقِّ، وإلى سَبيلِ رَبِّكَ بِالحِكمَةِ وَالمَوعِظَةِ الحَسَنَةِ، فَلَم تُجَب، وأمَرتَ بِطاعَةِ اللَّهِ فَلَم تُطَع، وأشهَدُ أنَّكَ مِن دَعائِمِ الدّينِ وعَمودِهِ، ورُكنِ الأَرضِ
[١]. هَضَمَهُ حَقَّهُ واهْتَضَمَهُ: إذا ظلمه وكسر عليه حقّه( الصحاح: ج ٥ ص ٢٠٥٩« هضم»).