موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٧
كلام حول تاريخ بناء الحرم الحسيني[١]
مزار الإمام ٧ في القرن الأوّل الهجري
بعد شهادة الإمام الحسين ٧، وعندما غادر الأعداء ساحة القتال تاركين فيها أجساد الشهداء العارية، قدم بنو أسد- و كانوا من محبّي أهل البيت :، وكانوا يسكنون الغاضريّة- إلى ساحة الحرب ودفنوا الشهداء[٢]. وقد كان اهتمامهم بالإمام الحسين وابنه عليّ الأكبر وأخيه العبّاس :، سبب اهتمامهم الخاصّ بموضع دفن اولئك الرجال العظام، حيث جعلوا لكلٍّ منهم مزاراً خاصّاً، كما جعلوا مزاراً للشهداء الآخرين، الحق فيما بعد بحرم الإمام الحسين ٧.
وأقبل جابر بن عبداللَّه الأنصاري إلى كربلاء يوم الأربعين من شهادة الإمام الحسين ٧، وحضر عند قبر الإمام،[٣] وهو ما يدلّ على أنّ القبر كان مميّزاً ومحدّداً بشكل كامل.
وبعد أربع سنوات، أيفي عام (٦٥ ه. ق)، توجّه التوّابون بقيادة سليمان بن صرد الخزاعي من الكوفة إلى كربلاء قبل ذهابهم إلى الشام، واجتمعوا عند قبر
[١]. قام الفاضل المحترم رسول جعفريان بتنظيم هذا البيان بشكله النهائي.
[٢]. راجع: ج ٥ ص ٧٤( الفصل التاسع/ الفصل الثالث/ من تولّى دفن الإمام ٧ وأصحابه).
[٣]. راجع: ص ١٥٤( الفصل الثاني عشر/ زيارة جابر بن عبداللَّه الأنصاري) و ج ٥ ص ٢٨٦( القسمالتاسع/ الفصل الثامن/ أوّل من زار قبر الحسين ٧ من الناس).