موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٢
٣/ ٧
المَقضِيُّ هُوَ كائِنٌ
٣٧٤٨. الفتوح: سارَ الحُسَينُ ٧ حَتّى نَزَلَ الخُزَيمِيَّةَ[١]، وأقامَ بِها يَوماً ولَيلَةً. فَلَمّا أصبَحَ أقبَلَت إلَيهِ اختُهُ زَينَبُ بِنتُ عَلِيٍّ ٧، فَقالَت: يا أخي! ألا اخبِرُكَ بِشَيءٍ سَمِعتُهُ البارِحَةَ؟
فَقالَ الحُسَينُ ٧: وما ذاكَ؟
فَقالَت: خَرَجتُ في بَعضِ اللَّيلِ لِقَضاءِ حاجَةٍ، فَسَمِعتُ هاتِفاً يَهتِفُ، وهُوَ يَقولُ:
|
ألا يا عَينُ فَاحتَفِلي بِجَهدٍ |
ومَن يَبكي عَلَى الشُّهداءِ بَعدي |
|
|
عَلى قَومٍ تَسوقُهُمُ المَنايا |
بِمِقدارٍ إلى إنجازِ وَعدي |
فَقالَ لَهَا الحُسَينُ ٧: يا اختاه، المَقضِيُّ هُوَ كائِنٌ.[٢]
٣٧٤٩. الفتوح عن الإمام الحسين ٧- في جَوابِ عُمَرَ بنِ عَبدِ الرَّحمنِ لَمّا أشارَ إلَيهِ بِعَدَمِ الخُروجِ إلَى العِراقِ-: جَزاكَ اللَّهُ خَيراً يَابنَ عَمِّ، فَقَد عَلِمتُ أنَّكَ أمَرتَ بِنُصحٍ، ومَهما يَقضِي اللَّهُ مِن أمرٍ فَهُوَ كائِنٌ؛ أخَذتُ بِرَأيِكَ أم تَرَكتُهُ.[٣]
٣٧٥٠. تهذيب الكمال: أتاهُ [الحُسَينَ ٧] أبو بَكرِ بنُ عَبدِ الرَّحمنِ بنِ الحارِثِ بنِ هِشامٍ، فَقالَ:
يَابنَ عَمِّ، إنَّ الرَّحِمَ تَظأَرُني[٤] عَلَيكَ، وما أدري كَيفَ أنَا عِندَكَ فِي النَّصيحَةِ لَكَ؟
[١]. الخُزَيميّة: منزل من منازل الحاجّ بعد الثعلبيّة من الكوفة( معجم البلدان: ج ٢ ص ٣٧٠) وراجع: الخريطة رقم ٣ في آخر المجلّد ٣.
[٢]. الفتوح: ج ٥ ص ٧٠، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ٢٢٥؛ المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٩٥ نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٧٢.
[٣]. الفتوح: ج ٥ ص ٦٥، تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٨٢، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٤٥، تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ٢٠٩، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ٢١٦ كلّها نحوه.
[٤]. ظَأَرَني فُلانٌ على أمرِ كَذا، وأظأرَني: عَطَفَني( تاج العروس: ج ٧ ص ١٦٠« ظأر»).