موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٠
|
أموالُنا لِذَوِي الوُرّاثِ نَجمَعُها |
ودورُنا لِخَرابِ الدَّهرِ نَبنيها.[١] |
٥/ ٢
فَناءُ الدُّنيا وبَقاءُ الآخِرَةِ
٣٧٦١. كامل الزيارات عن ميسر بن عبد العزيز عن أبي جعفر [الباقر] ٧: كَتَبَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ ٧ إلى مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ ٧[٢] مِن كَربَلاءَ:
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، مِنَ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ إلى مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ ومَن قِبَلَهُ مِن بَني هاشِمٍ، أمّا بَعدُ: فَكَأَنَّ الدُّنيا لَم تَكُن، وكَأَنَّ الآخِرَةَ لَم تَزَل، وَالسَّلامُ.[٣]
٣٧٦٢. تاريخ الطبري عن محمّد بن قيس: جَاءَ حَنظَلَةُ بنُ أسعَدَ الشِّبامِيُّ، فَقامَ بَينَ يَدَي حُسَينٍ ٧: فَأَخَذَ يُنادي: «يا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزابِ^ مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَ عادٍ وَ ثَمُودَ وَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ وَ مَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ^ وَ يا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنادِ^ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ ما لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عاصِمٍ وَ مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ»[٤]، يا قَومِ [لا][٥] تَقتُلوا حُسَيناً فَيُسحِتَكُمُ[٦] اللَّهُ بِعَذابٍ «وَ قَدْ خابَ مَنِ افْتَرى»[٧].
فَقالَ لَهُ حُسَينٌ ٧: يَابنَ أسعَدَ، رَحِمَكَ اللَّهُ! إنَّهُم قَدِ استَوجَبُوا العَذابَ حينَ رَدّوا عَلَيكَ ما دَعَوتَهُم إلَيهِ مِنَ الحَقِّ، ونَهَضوا إلَيكَ لِيَستَبيحوكَ وأصحابَكَ، فَكَيفَ بِهِمُ الآنَ وقَد قَتَلوا إخوانَكَ الصّالِحينَ.
[١]. إرشاد القلوب: ص ٢٩.
[٢]. هو ابن الحنفيّة رضى الله عنه.
[٣]. كامل الزيارات: ص ١٥٨ ح ١٩٦، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٨٧ ح ٢٣.
[٤]. غافر: ٣٠- ٣٣.
[٥]. ما بين المعقوفين سقط من المصدر، وأثبتناه من المصادر الاخرى.
[٦]. يُسحتكم: أي يُهلِككم ويَستأصِلكم( مجمع البحرين: ج ٢ ص ٨٢٢« سحت»).
[٧]. طه: ٦١.