موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٩
يا شَيخُ! إنَّ اللَّهَ عز و جل كَلَّفَ تَخييراً، ونَهى تَحذيراً، وأعطى عَلَى القَليلِ كَثيراً، ولَم يُعصَ مَغلوباً، ولَم يُطَع مُكرِهاً، ولَم يَخلُقِ السَّماواتِ وَالأَرضَ وما بَينَهُما باطِلًا، ذلِكَ ظَنُّ الَّذينَ كَفَروا، فَوَيلٌ لِلَّذينَ كَفَروا مِنَ النّارِ[١].
قالَ: فَنَهَضَ الشَّيخُ وهُوَ يَقولُ:
|
أنتَ الإِمامُ الَّذي نَرجو بِطاعَتِهِ |
يَومَ النَّجاةِ مِنَ الرَّحمنِ غُفراناً |
|
|
أوضَحتَ مِن دينِنا ما كانَ مُلتَبِساً |
جَزاكَ رَبُّكَ عَنّا فيهِ إحساناً |
|
|
فَلَيسَ مَعذِرَةٌ في فِعلِ فاحِشَةٍ |
قَد كُنتُ راكِبَها فِسقاً وعِصياناً |
|
|
لا لا ولا قائِلًا ناهيهِ أوقَعَهُ |
فيها عَبَدتُ إذاً يا قَومِ شَيطاناً |
|
|
ولا أحَبَّ ولا شاءَ الفُسوقَ ولا |
قَتلَ الوَلِيِّ لَهُ ظُلماً وعُدواناً |
|
|
أنّى يُحِبُّ وقَد صَحَّت عَزيمَتُهُ |
ذُو العَرشِ أعلَنَ ذاكَ اللَّهُ إعلاناً[٢] |
٣/ ٣
دَورُ القَضاءِ وَالقَدَرِ فِي الأَفعالِ
٣٧٤٣. التوحيد بإسناده عن الحسين بن عليّ ٧: سَمِعتُ أبي عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ ٧ يَقولُ:
الأَعمالُ عَلى ثَلاثَةِ أحوالٍ: فَرائِضَ، وفَضائِلَ، ومَعاصِيَ.
وأمَّا الفَرائِضُ فَبِأَمرِ اللَّهِ عز و جل، وبِرِضَى اللَّهِ وقَضاءِ اللَّهِ وتَقديرِهِ ومَشِيَّتِهِ وعِلمِهِ. وأمَّا الفَضائِلُ فَلَيسَت بِأَمرِ اللَّهِ ولكِن بِرِضَى اللَّهِ وبِقَضاءِ اللَّهِ وبِقَدَرِ اللَّهِ وبِمَشِيَّتِهِ وبِعِلمِهِ.
[١]. تلميح إلى الآية ٢٧ من سورة ص.
[٢]. التوحيد: ص ٣٨٠ ح ٢٨ عن عليّ بن جعفر الكوفي عن الإمام الهادي عن آبائه :، بحار الأنوار: ج ٥ ص ١٣ ح ١٩ وراجع: الكافي: ج ١ ص ١٥٥ ح ١ و تحف العقول: ص ٤٦٨ و الفصول المختارة: ص ٧٠.