موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٩
والحكمة- إلى أرقى مراتب معرفة النفس ومعرفة اللَّه فينال بذلك مقام الإمامة[١].
وعلى ضوء ما تقدّم فإنّ الأنبياء الإلهيّين وأوصيائهم الّذين ارتقوا إلى قمّة الحكمة العلميّة والعمليّة والحقيقيّة مكلّفون من قبل اللَّه سبحانه بتعليم العلم والحكمة للناس.
ورثةُ علم الأنبياء : وحكمتهم
إنّ من أبرز خصائص أهل البيت : هي أنّهم ورثة علم النبيّ ٦ وحكمته، بل إنّهم ورثة جميع الأنبياء :،[٢] ومن هنا فإنّهم مظهر الحكمة الإلهيّة ورأس الحكماء الإلهيّين.
يقول الإمام أمير المؤمنين ٧ في شأن هذه الخصيصة لأهل البيت :- طبقاً لهذا النقل-:
ألا إنَّ العِلمَ الّذي هَبَطَ بِهِ آدمُ وجَميعُ ما فُضِّلَت بِهِ النَّبيّونَ إلى خاتَمِ النَّبيّينَ في عِترَةِ خاتَمِ النَّبيّينَ والمُرسَلينَ، فَأينَ يُتاهُ بِكُم وأينَ تَذهَبونَ؟![٣]
وروي أيضاً عن الإمام الصادق ٧ حول هذا الموضوع قوله:
نَحنُ شَجَرَةُ النُّبُوَّةِ، وبَيتُ الرَّحمَةِ، ومَفاتيحُ الحِكمَةِ، ومَعدِنُ العِلمِ.[٤]
[١]. راجع: موسوعة العقائد الإسلاميّة: ج ٢ ص ٧٣( القسم الخامس/ الفصل الأوّل/ تحقيق في معنى الحكمة وأقسامها).
[٢]. راجع: موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب ٧: ج ٦ ص ٢٥( القسم الحادي عشر/ الفصل الثاني/ المنزلة العلميّة) و أهل البيت : في الكتاب والسنّة: ص ١٣١( القسم الثالث/ الفصل الأوّل/ خلفاء النبيّ ٦) و ص ١٣٢( اوصياء النبي ٦) وص ١٧٧( القسم الرابع/ الفصل الأوّل: خصائصهم فى العلم).
[٣]. تفسير العيّاشي: ج ١ ص ١٠٢ ح ٣٠٠ عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق عن آبائه :، الاحتجاج: ج ١ ص ٣٦٧ ح ٦٤ نحوه، بحار الأنوار: ج ٢ ص ١٠٠ ح ٥٩.
[٤]. الكافي: ج ١ ص ٢٢١ ح ٣، بصائر الدرجات: ص ٧٧، بحار الأنوار: ج ٢٦ ص ٢٤٥ ح ٨ وراجع: موسوعة العقائد الإسلاميّة: ج ٢ ص ٤٧٢( القسم العاشر/ الفصل الخامس: الأمثال العليا في العلم والحكمة/ آل محمّد).