موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٨
حاصِدَةً تَصرَعُ قائِمَهُم، وتَهشِمُ سوقَهُم، وتَجدَعُ مَعاطِسَهُم.[١]
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وعِترَتِهِ الطّاهِرينَ، الَّذينَ بِذِكرِهِم يَنجَلِي الظَّلامُ ويَنزِلُ الغَمامُ، وعَلى أشياعِهِم ومَواليهِم وأنصارِهم، وَاحشُرني مَعَهُم وتَحتَ لِوائِهِم، أيُّهَا الإمامُ الكَريمُ، اذكُرني بِحُرمَةِ جَدِّكَ عِندَ رَبِّكَ ذِكراً يَنصُرُني عَلى مَن يَبغي عَلَيَّ، ويُعانِدُني فيكَ ويُعاديني مِن أجلِكَ، وَاشفَع لي إلى رَبِّكَ في إتمامِ النِّعمَةِ لَدَيَّ، وإسباغِ العافِيَةِ عَلَيَّ، وسَوقِ الرِّزقِ إلَيَّ وتَوسيعِهِ[٢] عَلَيَّ، لِأَعودَ بِالفَضلِ مِنهُ عَلى مُبتَغيهِ، فَما أسأَلُ مَعَ الكَفافِ إلّاما أكتَسِبُ بِهِ الثَّوابَ؛ فَإِنَّهُ لا ثَوابَ لِمَن لا يُشارِكُكَ في مالِهِ، ولا حاجَةَ لي فيما يُكنَزُ فِي الأَرضِ ولا يُنفَقُ في نافِلَةٍ ولا فَرضٍ.
اللَّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ وأبتَغيهِ مِن لَدُنكَ حَلالًا طَيِّباً، فَأَعِنّي عَلى ذلِكَ وأقدِرني عَلَيهِ، ولا تَبتَلِيَنّي بِالحاجَةِ فَأَتَعَرَّضَ بِالرِّزقِ لِلجِهاتِ الَّتي يَقبُحُ أمرُها ويَلزَمُني وِزرُها.
اللَّهُمَّ ومُدَّ لي فِي العُمُرِ ما دامَتِ الحَياةُ مَوصولَةً بِطاعَتِكَ مَشغولَةً بِعِبادَتِكَ، فَإِذا صارَتِ الحَياةُ مَرتَعَةً لِلشَّيطانِ فَاقبِضني إلَيكَ، قَبلَ أن يَسبِقَ إلَيَّ مَقتُكَ ويَستَحكَمَ عَلَيَّ سَخَطُكَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، ويَسِّر لِيَ العَودَ إلى هذَا المَشهَدِ الَّذي عَظَّمتَ حُرمَتَهُ، في كُلِّ حَولٍ بَل في كُلِّ شَهرٍ بَل في كُلِّ اسبوعٍ؛ فَإِنَّ زِيارَتُهُ في كُلِّ حَولٍ مَعَ قَبولِكَ ذلِكَ بَرَكَةٌ شامِلَةٌ، فَكَيفَ إذا قَرُبَتِ المُدَّةُ وتَلاحَقَتِ القُدرَةُ.
[١]. المَعْطِسُ: الأنف( المصباح المنير: ص ٤١٦« عطس»).
[٢]. في المصدر:« وتوسّعه»، والتصويب من بحار الأنوار.