موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٢
السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ مُحَمَّدٍ المُصطَفى، السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ عَلِيٍّ المُرتَضى، السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ فاطِمَةَ الزَّهراءِ، السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ خَديجَةَ الكُبرى.
السَّلامُ عَلَيكَ يا ثَأرَ اللَّهِ وَابنَ ثَأرِهِ وَالوِترَ المَوتورَ، أشهَدُ أنَّكَ قَد أقَمتَ الصَّلاةَ وآتَيتَ الزَّكاةَ، وأمَرتَ بِالمَعروفِ ونَهَيتَ عَنِ المُنكَرِ، وأطَعتَ اللَّهَ حَتّى أتاكَ اليَقينُ.
فَلَعَنَ اللَّهُ امَّةً قَتَلَتكَ، ولَعَنَ اللَّهُ امَّةً ظَلَمَتكَ، ولَعَنَ اللَّهُ امَّةً سَمِعَت بِذلِكَ فَرَضِيَت بِهِ.
يا مَولايَ يا أبا عَبدِ اللَّهِ! أشهَدُ أنَّكَ كُنتَ نوراً فِي الأَصلابِ الشّامِخَةِ وَالأَرحامِ المُطَهَّرَةِ، لَم تُنَجِّسكَ الجاهِلِيَّةُ بِأَنجاسِها ولَم تُلبِسكَ مِن مُدلَهِمّاتِ ثِيابِها، وأشهَدُ أنَّكَ مِن دَعائِمِ الدّينِ وأركانِ المُؤمِنينَ، وأشهَدُ أنَّ الأَئِمَّةَ مِن وُلدِكَ كَلِمَةُ التَّقوى وأعلامُ الهُدى وَالعُروَةُ الوُثقى،[١] اشهِدُ اللَّهَ ومَلائِكَتَهُ وأنبِياءَهُ ورُسُلَهُ أنّي بِكُم مُؤمِنٌ وبِإِيابِكُم موقِنٌ بِشَرائِعِ ديني وخَواتيمِ عَمَلي، وقَلبي لِقَلبِكُم سِلمٌ وأمري لِأمرِكُم مُتَّبِعٌ، فَصَلَواتُ اللَّهِ عَلَيكُم وعَلى أرواحِكُم وعَلى أجسادِكُم، وعَلى شاهِدِكُم وعَلى غائِبِكُم، وظاهِرِكُم وباطِنِكُم ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ.
ثُمَّ انكَبَّ عَلَى القَبرِ وقُل:
بِأَبي أنتَ وامّي يَابنَ رَسولِ اللَّهِ، بِأَبي أنتَ وامّي يا أبا عَبدِ اللَّهِ، لَقَد عَظُمَتِ الرَّزِيَّةُ وجَلَّتِ المُصيبَةُ بِكَ عَلَينا وعَلى جَميعِ أهلِ السَّماواتِ وَالأَرضِ، فَلَعَنَ اللَّهُ امَّةً أسرَجَت وألجَمَت وتَهَيَّأَت لِقِتالِكَ.
يا أبا عَبدِ اللَّهِ قَصَدتُ حَرَمَكَ وأتَيتُ مَشهَدَكَ، وأسأَلُ اللَّهَ بِالشَّأنِ الَّذي لَكَ
[١]. ليس في البلد الأمين:« أشهَدُ أنَّكَ كُنتَ نوراً» إلى« وَالعُروَةُ الوُثقى».