موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٢
أتَشَفَّعُ إلَيكَ، وبِحَقِّهِم أسأَلُكَ واقسِمُ وأعزِمُ عَلَيكَ، وبِالشَّأنِ الَّذي لَهُم عِندَكَ وبِالقَدرِ الَّذي لَهُم عِندَكَ، وبِالَّذي فَضَّلتَهُم عَلَى العالَمينَ، وبِاسمِكَ الَّذي جَعَلتَهُ عِندَهُم وبِهِ خَصَصتَهُم دونَ العالَمينَ، وبِهِ أبَنتَهُم وأبَنتَ فَضلَهُم مِن فَضلِ العالَمينَ، حَتّى فاقَ فَضلُهُم فَضلَ العالَمينَ جَميعاً، أسأَلُكَ أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدِ، و أن تَكشِفَ عَنّي غَمّي وهَمّي وكَربي، وتَكفِيَنِي المُهِمَّ مِن اموري، وتَقضِيَ عَنّي دَيني، وتُجيرَني مِنَ الفَقرِ وتُجيرَني مِنَ الفاقَةِ، وتُغنِيَني عَنِ المَسأَلَةِ إلَى المَخلوقينَ، وتَكفِيَني هَمَّ مَن أخافُ هَمَّهُ، وجَورَ مَن أخافُ جَورَهُ، وعُسرَ مَن أخافُ عُسرَهُ، وحُزونَةَ[١] مَن أخافُ حُزونَتَهُ، وشَرَّ مَن أخافُ شَرَّهُ، ومَكرَ مَن أخافُ مَكرَهُ، وبَغيَ مَن أخافُ بَغيَهُ، وسُلطانَ مَن أخافُ سُلطانَهُ، وكَيدَ مَن أخافُ كَيدَهُ، ومَقدُرَةَ مَن أخافُ مَقدُرَتَهُ عَلَيَّ، وتَرُدَّ عَنّي كَيدَ الكَيَدَةِ ومَكَرَ المَكَرَةِ.
اللَّهُمَّ، مَن أرادَني فَأَرِدهُ، ومَن كادَني فَكِدهُ، وَاصرِف عَنّي كَيدَهُ ومَكرَهُ وبَأسَهُ وأمانِيَّهُ، وَامنَعهُ عَنّي كَيفَ شِئتَ وأنّى شِئتَ. اللَّهُمَّ اشغَلهُ عَنّي بِفَقرٍ لا تَجبُرُهُ، وبِبَلاءٍ لا تَستُرُهُ، وبِفاقَةٍ لا تَسُدُّها، وبِسُقمٍ لا تُعافيهِ، وذُلٍّ لا تُعِزُّهُ، وبِمَسكَنَةٍ لا تَجبُرُها. اللَّهُمَّ اضرِب بِالذُّلِّ نُصبَ عَينَيهِ، وأدخِل عَلَيهِ الفَقرَ في مَنزِلِهِ، وَالعِلَّةَ وَالسُّقمَ في بَدَنِهِ، حَتّى تَشغَلَهُ عَنّي بِشُغُلٍ شاغِلٍ لا فَراغَ لَهُ، وأنسِهِ ذِكري كَما أنسَيتَهُ ذِكرَكَ، وخُذ عَنّي بِسَمعِهِ وبَصَرِهِ ولِسانِهِ ويَدِهِ ورِجلِهِ وقَلبِهِ وجَميعِ جَوارِحِهِ، وأدخِل عَلَيهِ في جَميعِ ذلِكَ السُّقمَ ولا تَشفِهِ، حَتّى تَجعَلَ ذلِكَ لَهُ شُغُلًا شاغِلًا بِهِ عَنّي وعَن ذِكري.
وَاكفِني يا كافِيَ ما لا يَكفي سِواكَ؛ فَإِنَّكَ الكافي لا كافِيَ سِواكَ، ومُفَرِّجٌ لا
[١]. الحُزُونَة: الخُشونة( النهاية: ج ١ ص ٣٨٠« حزن»).