موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥
الرَّضِيُّ البارُّ التَّقِيُّ.
أشهَدُ أنَّكَ قَد أقَمتَ الصَّلاةَ، وآتَيتَ الزَّكاةَ، وأمَرتَ بِالمَعروفِ، ونَهَيتَ عَنِ المُنكَرِ، وعَبَدتَ اللَّهَ مُخلِصاً حَتّى أتاكَ اليَقينُ، السَّلامُ عَلَيكَ يا أبا عَبدِ اللَّهِ ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ.
السَّلامُ عَلَيكَ وعَلَى الأَرواحِ الَّتي حَلَّت بِفِنائِكَ وأناخَت بِرَحلِكَ، السَّلامُ عَلى مَلائِكَةِ اللَّهِ المُحدِقينَ بِكَ، السَّلامُ عَلى مَلائِكَةِ اللَّهِ وزُوّارِ قبرِ ابنِ نَبِيِّ اللَّهِ.
ثُمَّ ادخُلِ الحائِرَ، وقُل حينَ تَدخُلُ:
السَّلامُ عَلى مَلائِكَةِ اللَّهِ المُقَرَّبينَ، السَّلامُ عَلى مَلائِكَةِ اللَّهِ المُنزَلينَ، السَّلامُ عَلى مَلائِكَةِ اللَّهِ المُسَوِّمينَ، السَّلامُ عَلى مَلائِكَةِ اللَّهِ الَّذين هُم بِهذَا الحائِرِ يَعمَلونَ، وبِأَمرِ اللَّهِ مُسَلِّمونَ، السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ رَسولِ اللَّهِ وَابنَ أمينِ اللَّهِ وَابنَ خالِصَةِ اللَّهِ.
السَّلامُ عَلَيكَ يا أبا عِبدِ اللَّهِ، إنّا للَّهِ وإنّا إلَيهِ راجِعونَ، ما أعظَمَ مُصيبَتَكَ عِندَ أبيكِ رَسولِ اللَّهِ! وما أعظَمَ مُصيبَتَكَ عِندَ مَن عَرَفَ اللَّهَ عَزَّوجَلَّ! وأجَلَّ مُصيبَتَكَ عِندَ المَلَأِ الأَعلى، وعِندَ أنبِياءِ اللَّهِ، وعِندَ رُسُلِ اللَّهِ!
السَّلامُ مِنّي إلَيكَ وَالتَّحِيَّةُ مَعَ عَظيمِ الرَّزِيَّةِ، كُنتَ نوراً فِي الأَصلابِ الشّامِخَةِ، ونوراً في ظُلُماتِ الأَرضِ، ونوراً فِي الهَواءِ، ونوراً فِي السَّماواتِ العُلى، كُنتَ فيها نوراً ساطِعاً لا يُطفى، وأنتَ النّاطِقُ بِالهُدى.
ثُمَّ امشِ قَليلًا وقُل: اللَّهُ أكبَرُ اللَّهُ أكبَرُ- سَبعَ مَرّاتٍ- وهَلِّلهُ- سَبعاً- وَاحمَدهُ- سَبعاً- وسَبِّحهُ- سَبعاً- وقُل: لَبَّيكَ داعِيَ اللَّهِ- سَبعاً- وقُل:
إن كانَ لَم يُجِبكَ بَدَني عِندَ استِغاثَتِكَ، فَقَد أجابَكَ قَلبي وسَمعي وبَصَري