موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٨
الإمام ٧ كما يجتمع الناس عند الحجر الأسود، وأقاموا العزاء عنده، وازدحموا على قبره أكثر من ازدحام الناس على الحجر الأسود.[١]
وهو ما يدلّ أيضاً على أنّ قبر الإمام الحسين كان شاخصاً بعد أربع سنوات من وقعة عاشوراء، وأنّ الشيعة من أهل الكوفة كانوا يتوافدون إلى زيارته.
ويروي الخوارزمي: أنّ المختار بن أبي عبيد قبيل ثورته في الكوفة- أيفي عام (٦٦ ه. ق) كما هو مفترض- وعند ما كان قادماً من مكّة إلى الكوفة، أقبل أوّلًا إلى القادسيّة، ثمّ توجّه من القادسيّة إلى كربلاء وزار قبر الإمام ٧، فخاطبه قائلًا:
لاخلعت ثيابي هذه حتّى أنتقم ممّن قتلك وقاتلك أو اقتل. ثمّ ودّع القبر.[٢]
وجاء في نقل آخر، أنّ مصعب بن الزبير زار هو أيضاً قبر الإمام الحسين ٧ عند خروجه لقتال عبد الملك بن مروان سنة (٧١ أو ٧٢ ه. ق)، وقد جاء في هذا النقل:
فلمّا بلغ الحير دخل، فوقف على قبر أبي عبد اللَّه ٧
.[٣]
ويستفاد من هذه العبارة، أنّه كانت هناك سقيفة على الأقلّ فوق قبره ٧.
وهناك روايات كثيرة تفيد بأنّ الشيعة كانوا يتوجّهون لزيارة الإمام الحسين ٧ منذ زمان الإمام السجّاد ٧، و أن الإمام السجّاد ٧ أيضاً كان يتوجّه بين الحين والآخر من الموضع الذي اختاره في البادية ليعيش فيه إلى العراق لزيارة قبر أبيه.[٤]
[١]. راجع: تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٥٩٠.
[٢]. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ٢٣٨.
[٣]. راجع: ج ٥ ص ٣٦٥ ح ٢٤٨٧.
[٤]. الإقبال: ج ٢ ص ٢٧٣.