موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٠
السَّلامُ عَلَيكَ يا وارِثَ التَّوراةِ وَالإِنجيلِ وَالزَّبورِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا أمينَ الرَّحمنِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا شَريكَ القُرآنِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا عَمودَ الدّينِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا بابَ حِكمَةِ رَبِّ العالَمينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يا عَيبَةَ[١] عِلمِ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا مَوضِعَ سِرِّ اللَّهِ.
السَّلامُ عَلَيكَ يا ثارَ اللَّهِ وَابنَ ثارِهِ وَالوِترَ المَوتورَ، السَّلامُ عَلَيكَ وعَلَى الأَرواحِ الَّتي حَلَّت بِفِنائِكَ وأناخَت بِرَحلِكَ.
بِأَبي أنتَ وامّي ونَفسي يا أبا عَبدِ اللَّهِ، لَقَد عَظُمَتِ المُصيبَةُ وجَلَّتِ الرَّزِيَّةُ بِكَ عَلَينا وعَلى جَميعِ أهلِ الإِسلامِ، فَلَعَنَ اللَّهُ امَّةً أسَّسَت أساسَ الظُّلمِ وَالجَورِ عَلَيكُم أهلَ البَيتِ، ولَعَنَ اللَّهُ امَّةً دَفَعَتكُم عَن مَقامِكُم وأزالَتكُم عَن مَراتِبِكُمُ الَّتي رَتَّبَكُمُ اللَّهُ فيها.
بِأَبي أنتَ وامّي ونَفسي يا أبا عَبدِ اللَّهِ! أشهَدُ لَقَدِ اقشَعَرَّت لِدِمائِكُم أظِلَّةُ العَرشِ مَعَ أظِلَّةِ الخَلائِقِ، وبَكَتكُمُ السَّماءُ وَالأَرضُ، وسُكّانُ الجِنانِ وَالبَرِّ وَالبَحرِ.
صَلَّى اللَّهُ عَلَيكَ عَدَدَ ما في عِلمِ اللَّهِ، لَبَّيكَ داعِيَ اللَّهِ، إن كانَ لَم يُجِبكَ بَدَني عِندَ استِغاثَتِكَ ولِساني عِندَ استِنصارِكَ، فَقَد أجابَكَ قَلبي وسَمعي وبَصَري، سُبحانَ رَبِّنا إن كانَ وَعدُ رَبِّنا لَمَفعولًا.
أشهَدُ أنَّكَ طُهرٌ طاهِرٌ مُطَهَّرٌ، من طُهرٍ طاهِرٍ مُطَهَّرٍ، فَطَهُرَت بِكَ البِلادُ، وطَهُرَت أرضٌ أنتَ فيها وطَهُرَ حَرَمُكَ. أشهَدُ أنَّكَ أمَرتَ بِالقِسطِ وَالعَدلِ ودَعَوتَ إلَيهِما، وأنَّكَ صادِقٌ صِدّيقٌ صَدَقتَ فيما دَعَوتَ إلَيهِ، وأنَّكَ ثارُ اللَّهِ
[١]. المراد من العَيبة هنا هو الوعاء. وهي في الأصل وِعاءٌ من أدَم يكون فيه المتاع( راجع: تاج العروس: ج ٢ ص ٢٧٠« عيب»).