موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٩
وَالحُسَينِ عَلَيهِمُ السَّلامُ، بِأَبي أنتُم وامّي طِبتُم وطابَتِ الأَرضُ الَّتي فيها دُفِنتُم وفُزتُم فَوزاً عَظيماً، فَيا لَيتَني كُنتُ مَعَكُم فَأَفوزَ مَعَكُم.
ثُمَّ عُد إلى عِندِ رَأسِ الحُسَينِ ٧، وأكثِر مِنَ الدُّعاءِ لِنَفسِكَ ولِأَهلِكَ وإخوانِكَ المُؤمِنينَ، فَإِذا أرَدتَ الخُروجَ فَانكَبَّ عَلَى القَبرِ وقُل:
السَّلامُ عَلَيكَ يا مَولايَ، السَّلامُ عَلَيكَ يا حُجَّةَ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا صَفوَةَ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا خالِصَةَ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا أمينَ اللَّهِ، سَلامَ مُوَدِّعٍ لا قالٍ ولا سَئِمٍ، فَإِن أمضِ فَلا عَن مَلالَةِ، وإن اقِم فَلا عَن سوءِ ظَنٍّ بِما وَعَدَ اللَّهُ الصّابِرينَ. لا جَعَلَهُ اللَّهُ يا مَولايَ آخِرَ العَهدِ لِزِيارَتِكَ، ورَزَقَنِي العَودَ إلى مَشهَدِكَ وَالمُقامَ في حَرَمِكَ، و أن يَجعَلَني مَعَكُم فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ.
ثُمَّ اخرُج ولا تُوَلِّ ظَهرَكَ، وأكثِر مِن قَولِ: «إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ».[١]
ثُمَّ امضِ إلى مَشهَدِ العَبّاسِ بنِ عَلِيٍّ ٨، فَإِذا أتَيتَهُ فَقِف عَلَيهِ وقُل:
(السَّلامُ عَلَيكَ أيُّهَا العَبدُ الصّالِحُ، المُطيعُ للَّهِ ولِرَسولِهِ ولِأَميرِ المُؤمِنينَ وَالحَسَنِ وَالحُسَينِ، وعَلَيكَ السَّلامُ ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ ومَغفِرَتُهُ عَلى روحِكَ وبَدَنِكَ. اشهِدُ اللَّهَ أنَّكَ مَضَيتَ عَلى ما مَضَى البَدرِيّونَ وَالمُجاهِدونَ في سَبيلِ اللَّهِ، المُناصِحونَ في جِهادِ الأَعداءِ، المُبالِغونَ في نُصرَةِ أولِيائِهِ.
فَجَزاكَ اللَّهُ أفضَلَ الجَزاءِ، وأوفَرَ جَزاءِ أحَدٍ مِمَّن وَفى بِبَيعَتِهِ، وَاستَجابَ لَهُ دَعوَتَهُ، وحَشَرَكَ مَعَ النَّبِيّينَ وَالشُّهَداءِ وَالصِّدّيقينَ وَالصّالِحينَ وحَسُنَ اولئِكَ رَفيقاً).[٢]
[١]. البقرة: ١٥٦.
[٢]. جاء في المصادر الاخرى بدل ما بين القوسين العبارة التالية:« السَّلامُ عَلَيكَ يا أبَا الفَضلِ العَبّاسَ بنَ-