موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٥
جِنانِهِ أفسَحَها مَنزِلًا، وأفضَلَها غُرَفاً، ورَفَعَ ذِكرَكَ في عِلِّيّينَ، وحَشَرَكَ مَعَ النَّبِيّينَ وَالصِّدّيقينَ، وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحينَ، وحَسُنَ اولئِكَ رَفيقاً. أشهَدُ أنَّكَ لَم تَهِن ولَم تَنكُل، وأنَّكَ مَضَيتَ عَلى بَصيرَةٍ مِن أمرِكَ مُقتَدِياً بِالصّالِحينَ، ومُتَّبِعاً لِلنَّبِيّينَ، جَمَعَ اللَّهُ بَينَنا وبَينَكَ، وبَينَ رَسولِهِ وأولِيائِهِ في مَنازِلِ المُخبِتينَ[١]؛ فَإِنَّهُ أرحَمُ الرّاحِمينَ[٢] .[٣]
٩/ ٤
زِيارَةُ الشُّهَداءِ
٣٤٨٥. مصباح المتهجّد: مِن زِيارَةِ الشُّهَداءِ، مِن رِوايَةِ أبي حَمزَةَ الثُّمالِيِّ:
السَّلامُ عَلَيكُم يا أنصارَ دينِ رَسولِ اللَّهِ مِنّي ما بَقيتُ، وَالسَّلامُ عَلَيكُم دائِماً إذا فَنيتُ وبُليتُ، لَهفي عَلَيكُم! أيُّ مُصيبَةٍ أصابَت كُلَّ مَولىً لِمُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ؟ لَقَد عَظُمَت وخُصَّت وجَلَّت وعَمَّت مُصيبَتُكُم. إنّي بِكُم لَجَزِعٌ،
[١]. المُخبِتين: أي المُتَواضعين( مفردات ألفاظ القرآن: ص ٢٧٢« خبت») وفي مصباح المتهجّد:« المحسنين» بدل« المخبتين».
[٢]. كامل الزيارات: ص ٤٤٠ ح ٦٧١، مصباح المتهجّد: ص ٧٢٤، المزار للشهيد الأوّل: ص ١٣١ كلاهما من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت :، بحار الأنوار: ج ١٠١ ص ٢٧٧ ح ١.
[٣]. زاد في مصباح المتهجّد هنا:« ثمّ انحرف إلى الرأس فصلّ ركعتين، ثمّ صلّ بعدهما ما بدا لك، وادع اللَّه كثيراً».
وزاد في المزار للشهيد( ص ١٣٣):« والسّلام عليك ورحمة اللَّه وبركاته»، ثمّ انكبّ على القبر وقل:« اللّهمّ لك تعرّضت ولزيارة أوليائك قصدت؛ رغبةً في ثوابك، ورجاءً لمغفرتك وجزيل إحسانك، فأسألك أن تصلّي على محمّد وآل محمّد، و أن تجعل رزقي بهم دارّاً، وعيشي بهم قارّاً، وزيارتي بهم مقبولة، وذنبي بهم مغفوراً، واقلبني بهم مفلحاً منجحاً، مستجاباً لي دعائي، بأفضل ما ينقلب به أحد من زوّاره القاصدين إليه، برحمتك يا أرحم الراحمين».
ثمّ قبّل الضريح وانصرف إلى عند الرأس، فصلّ ركعتين، ثمّ صلّ بعدهما ما بدا لك، وادع اللَّه كثيراً.