موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٢
فِي الدّينِ وَالدُّنيا، وأوسِع عَلَيَّ مِن فَضلِكَ الواسِعِ الفاضِلِ، المُفَضَّلِ الطَّيِّبِ، وَارزُقني رِزقاً واسِعاً، حَلالًا كَثيراً عاجِلًا، صَبّاً صَبّاً، مِن غَيرِ كَدٍّ ولا مَنٍّ مِن أحَدٍ مِن خَلقِكَ، وَاجعَلهُ واسِعاً مِن فَضلِكَ، وكَثيراً مِن عَطِيَّتِكَ، فَإِنَّكَ قُلتَ:
«وَ سْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ»[١]
، فَمِن فَضلِكَ أسأَلُ، ومِن يَدِكَ المَليئَةِ أسأَلُ، فَلا تَرُدَّني خائِباً؛ فَإِنّي ضَعيفٌ فَضاعِف لي، وعافِني إلى مُنتَهى أجَلي، وَاجعَل لي في كُلِّ نِعمَةٍ أنعَمتَها عَلى عِبادِكَ أوفَرَ النَّصيبِ، وَاجعَلني خَيراً مِمّا أنَا عَلَيهِ، وَاجعَل ما أصيرُ إلَيهِ خَيراً مِمّا يَنقَطِعُ عَنّي، وَاجعَل سَريرَتي خَيراً مِن عَلانِيَتي، وأعِذني مِن أن يَرَى النّاسُ فِيَّ خَيراً ولا خَيرَ فِيَّ، وَارزُقني مِنَ التِّجارَةِ أوسَعَها رِزقاً.
وَأتِني يا سَيِّدي وعِيالي بِرِزقٍ واسِعٍ تُغنينا بِهِ عَن دُناةِ خَلقِكَ، ولا تَجعَل لِأَحَدٍ مِنَ العِبادِ فيهِ مَنّاً، وَاجعَلني مِمَّنِ استَجابَ لَكَ وآمَنَ بِوَعدِكَ وَاتَّبَعَ أمرَكَ، ولا تَجعَلني أخيَبَ وَفدِكَ وزُوّارِ ابنِ نَبِيِّكَ، وأعِذني مِنَ الفَقرِ ومَواقِفِ الخِزيِ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ، وَاقلِبني مُفلِحاً مُنجِحاً، مُستَجاباً لي بِأَفضَلِ ما يَنقَلِبُ بِهِ أحَدٌ مِن زُوّارِ أولِيائِكَ، ولا تَجعَلهُ آخِرَ العَهدِ مِن زِيارَتِهِم، وإن لَم تَكُنِ استَجَبتَ لي، وَاغفِر لي وَارضَ عَنّي، قَبلَ أن تَنأى عَنِ ابنِ نَبِيِّكَ داري.
فَهذا أوانُ انصِرافي إن كُنتَ أذِنتَ لي، غَيرَ راغِبٍ عَنكَ ولا عَن أولِيائِكَ، ولا مُستَبدِلٍ بِكَ ولا بِهِم.
اللَّهُمَّ احفَظني مِن بَينِ يَدَيَّ ومِن خَلفي، وعَن يَميني وعَن شِمالي، حَتّى تُبَلِّغَني أهلي، فَإِذا بَلَّغتَني فَلا تَبرَأ مِنّي، وألبِسني وإيّاهُم دِرعَكَ الحَصينَةَ،
[١]. النساء: ٣٢.