موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩١
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، ولا تَشغَلني عَن ذِكرِكَ بِإِكثارٍ مِنَ الدُّنيا تُلهيني عَجائِبُ بَهجَتِها، وتَفتِنّي زَهَراتُ زينَتِها، ولا بِإِقلالٍ يَضُرُّ بِعَمَلي كَدُّهُ، ويَملَأُ صَدري هَمُّهُ، وأعطِني مِن ذلِكَ غِنىً عَن شِرارِ خَلقِكَ، وبَلاغاً أنالُ بِهِ رِضاكَ، يا رَحمانُ، السَّلامُ عَلَيكُم يا مَلائِكَةَ اللَّهِ، وزُوّارَ قَبرِ أبي عَبدِ اللَّهِ، عَلَيهِ السَّلامُ.
ثُمَّ ضَع خَدَّكَ الأَيمَنَ عَلَى القَبرِ مَرَّةً، وَالأَيسَرَ مَرَّةً، وألِحَّ فِي الدُّعاءِ وَالمَسأَلَةِ.
وَداعُ الشُّهَداءِ- رِضوانُ اللَّهِ عَلَيهِم-:
ثُمَّ حَوِّل وَجهَكَ إلى قُبورِ الشُّهَداءِ فَوَدِّعهُم، وقُل:
السَّلامُ عَلَيكُم ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ، اللَّهُمَّ لا تَجعَلهُ آخِرَ العَهدِ مِن زِيارَتي إيّاهُم، وأشرِكني مَعَهُم في صالِحِ ما أعطَيتَهُم عَلى نُصرَتِهِمِ ابنَ نَبِيِّكَ، وحُجَّتَكَ عَلى خَلقِكَ، وجِهادِهِم مَعَهُ.
اللَّهُمَّ اجمَعنا وإيّاهُم في جَنَّتِكَ مَعَ الشُّهَداءِ وَالصّالِحينَ، وحَسُنَ اولئِكَ رَفيقاً، أستَودِعُكُمُ اللَّهَ وأقرَأُ عَلَيكُمُ السَّلامَ، اللَّهُمَّ ارزُقنِي العَودَ إلَيهِم، وَاحشُرني مَعَهُم يا أرحَمَ الرّاحِمينَ.
ثُمَّ اخرُج، ولا تُوَلِّ وَجهَكَ عَنِ القَبرِ حَتّى يَغيبَ عَن مُعايَنَتِكَ، وقِف قِبَلَ البابِ مُتَوَجِّهاً إلَى القِبلَةِ، وقُل:
اللَّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وبِحُرمَةِ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وبِالشَّأنِ الَّذي جَعَلتَ لِمُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، و أن تَتَقَبَّلَ عَمَلي، وتَشكُرَ سَعيي، وتُعَرِّفَنِي الإِجابَةَ في جَميعِ دُعائي، ولا تَجعَلهُ آخِرَ العَهدِ مِنّي بِهِ، وَاردُدني إلَيهِ بِبِرٍّ وتَقوى، وعَرِّفني بَرَكَةَ زِيارَتِهِ