موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٩
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وتَوَفَّني عَلَى الإِيمانِ بِكَ، وَالتَّصديقِ بِرَسولِكَ، وَالوِلايَةِ لِعَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ وَالأَئِمَّةِ عَلَيهِمُ السَّلامُ، وَالبَراءَةِ مِن عَدُوِّهِم؛ فَإِنّي رَضيتُ بِذلِكَ، وصَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ.
ثُمَّ ادعُ لِنَفسِكَ ولِوالِدَيكَ، ولِلمُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ، وتَخَيَّر مِنَ الدُّعاءِ ما شِئتَ، وَارجِع إلى مَشهَدِ الحُسَينِ ٧، فَأَكثِر مِنَ الصَّلاةِ فيهِ وَالزِّيارَةِ، وَليَكُن رَحلُكَ بِنينَوى وَالغاضِرِيَّةِ[١]، وخَلوَتُكَ لِلنَّومِ وَالطَّعامِ وَالشَّرابِ هُناكَ، فَإِذا أرَدتَ الرَّحيلَ فَوَدِّعِ الحُسَينَ ٧.
بابُ الوَداعِ:
وَالوَداعُ هُوَ أن تَأتِيَ القَبرَ فَتَقِفَ عَلَيهِ كَوُقوفِكَ في أوَّلِ الزِّيارَةِ، وتَستَقبِلَهُ بِوَجهِكَ، وتَقولَ:
السَّلامُ عَلَيكَ يا وَلِيَّ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا أبا عَبدِ اللَّهِ، أنتَ لي جُنَّةٌ مِنَ العَذابِ، وهذا أوانُ انصِرافي، غَيرَ راغِبٍ عَنكَ، ولا مُستَبدِلٍ بِكَ سِواكَ، ولا مُؤثِرٍ عَلَيكَ غَيرَكَ، ولا زاهِدٍ في قُربِكَ، جُدتُ بِنَفسي لِلحَدَثانِ[٢]، وتَرَكتُ الأَهلَ وَالأَوطانَ، فَكُن لي يَومَ حاجَتي وفَقري، يَومَ لا يُغني عَنّي والِدَيَّ ولا وُلدي، ولا حَميمي ولا قَريبي.
أسأَلُ اللَّهَ الَّذي قَدَّرَ وخَلَقَ أن يُنَفِّسَ بِكُم كَربي، وأسأَلُ اللَّهَ الَّذي قَدَّرَ عَلَيَّ فِراقَ مَكانِكَ أن لا يَجعَلَهُ آخِرَ العَهدِ مِنّي ومِن رُجوعي، وأسأَلُ اللَّهَ الَّذي أبكى عَلَيكَ عَيني أن يَجعَلَهُ سَنَداً لي، وأسأَلُ اللَّهَ الَّذي نَقَلَني إلَيكَ مِن رَحلي وأهلي أن يَجعَلَهُ ذُخراً لي، وأسأَلُ اللَّهَ الَّذي أراني مَكانَكَ، وهَداني لِلتَّسليمِ
[١]. راجع: الخريطة رقم ٤ في آخر المجلّد ٤.
[٢]. حَدَثانُ الدهر: نُوَبُه وما يحدث منه( لسان العرب: ج ٢ ص ١٣٢« حدث»).