موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٦
وقُل:
سَلامُ اللَّهِ وسَلامُ مَلائِكَتِهِ المُقَرَّبينَ، وأنبِيائِهِ المُرسَلينَ، وعِبادِهِ الصّالِحينَ، وجَميعِ الشُّهَداءِ وَالصِّدّيقينَ، وَالزَّاكياتُ الطَّيِّباتُ فيما تَغتَدي وتَروحُ عَلَيكَ يَابنَ أميرِ المُؤمِنينَ، أشهَدُ لَكَ بِالتَّسليمِ وَالتَّصديقِ لِخَلَفِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ المُرسَلِ، وَالسِّبطِ المُنتَجَبِ، وَالدَّليلِ العالِمِ، وَالوَصِيِّ المُبَلِّغِ، وَالمَظلومِ المُضطَهَدِ.
فَجَزاكَ اللَّهُ عَن رَسولِهِ وعَن أميرِ المُؤمِنينَ وعَنِ الحَسَنِ وَالحُسينِ أفضَلَ الجَزاءِ، بِما صَبَرتَ وَاحتَسَبتَ وأعَنتَ، فَنِعمَ عُقبَى الدّارِ، لَعَنَ اللَّهُ مَن قَتَلَكَ، ولَعَنَ اللَّهُ مَن جَهِلَ حَقَّكَ وَاستَخَفَّ بِحُرمَتِكَ، ولَعَنَ اللَّهُ مَن حالَ بَينَكَ وبَينَ ماءِ الفُراتِ، أشهَدُ أنَّكَ قُتِلتَ مَظلوماً، وأنَّ اللَّهَ مُنجِزٌ لَكُم ما وَعَدَكُم.
جِئتُكَ يَابنَ أميرِ المُؤمِنينَ وافِداً إلَيكُم، وقَلبي مُسَلِّمٌ لَكُم، وأنَا لَكُم تابِعٌ، ونُصرَتي لَكُم مُعَدَّةٌ، حَتّى يَحكُمَ اللَّهُ وهُوَ خَيرُ الحاكِمينَ، فَمَعَكُم مَعَكُم لا مَعَ عَدُوِّكُم، إنّي بِكُم وبِإِيابِكُم مِنَ المُؤمِنينَ، وبِمَن خالَفَكُم وقَتَلَكُم مِنَ الكافِرينَ، لَعَنَ اللَّهُ امَّةً قَتَلَتكُم بِالأَيدي وَالأَلسُنِ.
ثُمَّ ادخُل، وَانكَبَّ عَلَى القَبرِ، وقُل:
السَّلامُ عَلَيكَ أيُّهَا العَبدُ الصّالِحُ، المُطيعُ للَّهِ ولِرَسولِهِ، ولِأَميرِ المُؤمِنينَ وَالحَسَنِ وَالحُسَينِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِم وسَلَّمَ، السَّلامُ عَلَيكَ ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ ومَغفِرَتُهُ، وعَلى روحِكَ وبَدَنِكَ.
أشهَدُ واشهِدُ اللَّهَ أنَّكَ مَضَيتَ عَلى ما مَضى عَلَيهِ البَدرِيّونَ، وَالمُجاهِدونَ في سَبيلِ اللَّهِ، المُناصِحونَ لَهُ في جِهادِ أعدائِهِ، المُبالِغونَ في نُصرَةِ أولِيائِهِ،