موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٣
مُقِرّينَ بِفَضلِهِ، مُستَبصِرينَ بِضَلالَةِ مَن خالَفَهُ، عارِفينَ بِالهُدَى الَّذي هُوَ عَلَيهِ، اللَّهُمَّ إنّي اشهِدُكَ واشهِدُ مَن حَضَرَ مِن مَلائِكَتِكَ، أنّي بِهِم مُؤمِنٌ، وبِمَن قَتَلَهُم كافِرٌ.
اللَّهُمَّ اجعَل ما أقولُ بِلِساني حَقيقَةً في قَلبي، وشَريعَةً في عَمَلي، اللَّهُمَّ اجعَلني مِمَّن لَهُ مَعَ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عَلَيهِ السَّلامُ قَدَمٌ ثابِتٌ، وأثبِتني فيمَنِ استُشهِدَ مَعَهُ.
اللَّهُمَّ العَنِ الَّذينَ بَدَّلوا نِعمَتَكَ كُفراً، سُبحانَكَ يا حَليمُ عَمّا يَعمَلُ الظّالِمونَ فِي الأَرضِ، يا عَظيمُ تَرى عَظيمَ الجُرمِ مِن عِبادِكَ فَلا تَعجَلُ عَلَيهِم، فَتَعالَيتَ عَمّا يَقولُ الظّالِمونَ عُلُوّاً كَبيراً، يا كَريمُ أنتَ شاهِدٌ غَيرُ غائِبٍ، وعالِمٌ بِما اوتِيَ إلى أهلِ صَلَواتِكَ وأحِبّائِكَ، مِنَ الأَمرِ الَّذي لا تَحمِلُهُ سَماءٌ ولا أرضٌ، ولَو شِئتَ لَانتَقَمتَ مِنهُم، ولكِنَّكَ ذو أناةٍ، وقَد أمهَلتَ الَّذينَ اجتَرَؤوا عَلَيكَ وعَلى رَسولِكَ وحَبيبِكَ، فَأَسكَنتَهُم أرضَكَ، وغَذَوتَهُم بِنِعمَتِكَ إلى أجَلٍ هُم بالِغوهُ، ووَقتٍ هُم صائِرونَ إلَيهِ، لِيَستَكمِلُوا العَمَلَ فيهِ الَّذي[١] قَدَّرتَ، وَالأَجَلَ الَّذي أجَّلتَ، في عَذابٍ ووَثاقٍ، وحَميمٍ وغَسّاقٍ، وَالضَّريعِ وَالإِحراقِ، وَالأَغلالِ وَالأَوثاقِ، وغِسلينٍ وزَقّومٍ وصَديدٍ، مَع طولِ المُقامِ في أيّامٍ لَظى، وفي سَقَرَ الَّتي لا تُبقي ولا تَذَرُ، فِي الحَميمِ وَالجَحيمِ، وَالحَمدُ للَّهِ رَبِّ العالَمينَ.
ثُمَّ استَغفِر لِذَنبِكَ وَادعُ بِما أحبَبتَ، فَإِذا فَرَغتَ مِنَ الدُّعاءِ فَاسجُد، وقُل في سُجودِكَ:
اللَّهُمَّ إنّي اشهِدُكَ واشهِدُ مَلائِكَتَكَ، وأنبِياءَكَ ورُسُلَكَ وجَميعَ خَلقِكَ، أنَّكَ
[١]. في المصدر:« للّذي»، والتصويب من بحار الأنوار والمصادر الاخرى.