موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨١
وخَذَلَكَ، ولَعَنَ اللَّهُ ابنَ آكِلَةِ الأَكبادِ، ولَعَنَ اللَّهُ ابنَهُ الَّذي وَتَرَكَ. ولَعَنَ اللَّهُ أعوانَهُم وأتباعَهُم، وأنصارَهُم ومُحِبّيهِم، ومَن أسَّسَ لَهُم، وحَشَا اللَّهُ قُبورَهُم ناراً، وَالسَّلامُ عَلَيكَ بِأَبي أنتَ وامّي ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ.
ثُمَّ انحَرِف عَنِ القَبرِ، وحَوِّل وَجهَكَ إلَى القِبلَةِ، وَارفَع يَدَيكَ إلَى السَّماءِ، وقُل:
اللَّهُمَّ مَن تَهَيَّأَ وتَعَبَّأَ، وأعَدَّ وَاستَعَدَّ لِوِفادَةٍ إلى مَخلوقٍ، رَجاءَ رِفدِهِ وجائِزَتِهِ، ونَوافِلِهِ وفَواضِلِهِ وعَطاياهُ، فَإِليكَ يا رَبِّ كانَت تَهيِئَتي وتَعبِئَتي، وإعدادي وَاستِعدادي وسَفَري، وإلى قَبرِ وَلِيِّكَ وَفَدتُ، وبِزِيارَتِهِ إلَيكَ تَقَرَّبتُ، رَجاءَ رِفدِكَ وجَوائِزِكَ، ونَوافِلِكَ وعَطاياكَ وفَواضِلِكَ. اللَّهُمَّ وقَد رَجَوتُ كَريمَ عَفوِكَ، وواسِعَ مَغفِرَتِكَ، فَلا تَرُدَّني خائِباً، فَإِلَيكَ قَصَدتُ، وما عِندَكَ أرَدتُ، وقَبرَ إمامِي الَّذي أوجَبتَ عَلَيَّ طاعَتَهُ زُرتُ، فَاجعَلني بِهِ عِندَكَ وَجيهاً فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ، وأعطِني بِهِ جَميعَ سُؤلي، وَاقضِ لي بِهِ جَميعَ حَوائِجي، ولا تَقطَع رَجائي ولا تُخَيِّب دُعائي، وَارحَم ضَعفي وقِلَّةَ حيلَتي، ولا تَكِلني إلى نَفسي ولا إلى أحَدٍ مِن خَلقِكَ.
مَولايَ فَقَد أفحَمَتني ذُنوبي، وقَطَعَت حُجَّتي، وَابتُليتُ بِخَطيئَتي، وَارتُهِنتُ بِعَمَلي، وأوبَقتُ نَفسي، ووَقَّفتُها مَوقِفَ الأَذِلّاءِ المُذنِبينَ، المُجتَرِئينَ عَلَيكَ، التّارِكينَ أمرَكَ، المُغتَرّينَ بِكَ، المُستَخِفّينَ بِوَعدِكَ.
وقَد أوبَقَني ما كانَ مِن قَبيحِ جُرمي، وسوءِ نَظَري لِنَفسي، فَارحَم تَضَرُّعي ونَدامَتي، وأقِلني عَثرَتي، وَارحَم عَبرَتي، وَاقبَل مَعذِرَتي، وعُد بِحِلمِكَ عَلى جَهلي، وبِإِحسانِكَ عَلى إساءَتي، وبِعَفوِكَ عَلى جُرمي، وإلَيكَ أشكو ضَعفَ عَمَلي، فَارحَمني يا أرحَمَ الرّاحِمينَ.
اللَّهُمَّ اغفِر لي؛ فَإِنّي مُقِرٌّ بِذَنبي، مُعتَرِفٌ بِخَطيئَتي، وهذِهِ يَدي وناصِيَتي،