موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٠
لِطاعَتِكَ، مُستَيقِناً فَضلَكَ، مُستَبصِراً بِضَلالَةِ مَن خالَفَكَ، عالِماً بِهِ، مُتَمَسِّكاً بِوِلايَتِكَ ووِلايَةِ آبائِكَ وذُرِّيَّتِكَ الطّاهِرينَ، ألا لَعَنَ اللَّهُ امَّةً قَتَلَتكُم وخالَفَتكُم، وشَهِدَتكُم فَلَم تُجاهِد مَعَكُم، وغَصَبَتكُم حَقَّكُم.
أتَيتُكَ يَابنَ رَسولِ اللَّهِ مَكروباً، وأتَيتُكَ مَغموماً، وأتَيتُكَ مُفتَقِراً إلى شَفاعَتِكَ، ولِكُلِّ زائِرٍ حَقٌّ عَلى مَن أتاهُ، وأنَا زائِرُكَ ومَولاكَ وضَيفُكَ، النّازِلُ بِكَ، وَالحالُّ بِفِنائِكَ، ولي حَوائِجُ مِن حَوائِجِ الدُّنيا وَالآخِرَةِ، بِكَ أتَوَجَّهُ إلَى اللَّهِ في نُجحِها وقَضائِها، فَاشفَع لي عِندَ رَبِّكَ ورَبّي في قَضاءِ حَوائِجي كُلِّها، وقَضاءِ حاجَتِي العُظمَى الَّتي إن أعطانيها لَم يَضُرَّني ما مَنَعَني، وإن مَنَعَنيها[١] لَم يَنفَعني ما أعطاني؛ فَكاكِ رَقَبَتي مِنَ النّارِ، وَالدَّرَجاتِ العُلى، وَالمِنَّةِ عَلَيَّ بِجَميعِ سُؤلي ورَغبَتي، وشَهَواتي وإرادَتي ومُنايَ، وصَرفِ جَميعِ المَكروهِ وَالمَحذورِ عَنّي، وعَن أهلي ووُلدي وإخواني ومالي، وجَميعِ ما أنعَمَ عَلَيَّ، وَالسَّلامُ عَلَيكَ ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ.
ثُمَّ ارفَع رَأسَكَ وقُل:
الحَمدُ للَّهِ الَّذي جَعَلَني مِن زُوّارِ ابنِ نَبِيِّهِ، ورَزَقَني مَعرِفَةَ فَضلِهِ، وَالإِقرارَ بِحَقِّهِ، وَالشَّهادَةَ بِطاعَتِهِ،
«رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ وَ اتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ»
.[٢]
السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ رَسولِ اللَّهِ، لَعَنَ اللَّهُ قاتِليكَ، ولَعَنَ اللَّهُ خاذِليكَ، ولَعَنَ اللَّهُ سالِبيكَ، ولَعَنَ مَن رَماكَ، ولَعَنَ مَن طَعَنَكَ، ولَعَنَ المُعينينَ عَلَيكَ، ولَعَنَ السّائِرينَ إلَيكَ، ولَعَنَ مَن مَنَعَكَ شُربَ ماءِ الفُراتِ، ولَعَنَ مَن دَعاكَ وغَشَّكَ
[١]. في المصدر:« منعتنيها»، والتصويب من بحار الأنوار والمصادر الاخرى.
[٢]. آل عمران: ٥٣.