موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٩
اللَّهُمَّ قَد تَرى مَكاني، وتَسمَعُ كَلامي، وتَرى مَقامي وتَضَرُّعي، ومَلاذي بِقَبرِ وَلِيِّكَ وحُجَّتِكَ وَابنِ نَبِيِّكَ، وقَد عَلِمتَ يا سَيِّدي حَوائِجي، ولا يَخفى عَلَيكَ حالي.
وقَد تَوَجَّهتُ إلَيكَ بِابنِ رَسولِكَ، وحُجَّتِكَ وأمينِكَ، وقَد أتَيتُكَ مُتَقَرِّباً بِهِ إلَيكَ وإلى رَسولِكَ، فَاجعَلني بِهِ عِندَكَ وَجيهاً فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ ومِنَ المُقَرَّبينَ، وأعطِني بِزِيارَتي أمَلي، وهَب لي مُنايَ، وتَفَضَّل عَلَيَّ بِشَهوَتي ورَغبَتي، وَاقضِ لي حَوائِجي، ولا تَرُدَّني خائِباً، ولا تَقطَع رَجائي، ولا تُخَيِّب دُعائي، وعَرِّفنِي الإِجابَةَ في جَميعِ ما دَعَوتُكَ مِن أمرِ الدّينِ وَالدُّنيا وَالآخِرَةِ.
وَاجعَلني مِن عِبادِكَ الَّذينَ صَرَفتَ عَنهُمُ البَلايا وَالأَمراضَ، وَالفِتَنَ والأَعراضَ، مِنَ الَّذينَ تُحييهِم في عافِيَةٍ، وتُميتُهُم في عافِيَةٍ، وتُدخِلُهُمُ الجَنَّةَ في عافِيَةٍ، وتُجيرُهُم مِنَ النّارِ في عافِيَةٍ، ووَفِّق لي بِمَنٍّ مِنكَ صَلاحَ ما اؤَمِّلُ في نَفسي وأهلي، ووُلدي وإخواني ومالي، وجَميعِ ما أنعَمتَ بِهِ عَلَيَّ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ.
ثُمَّ انكَبَّ عَلَى القَبرِ، وقُل:
السَّلامُ عَلَيكَ يا حُجَّةَ اللَّهِ وأمينَهُ، وخَليفَتَهُ في عِبادِهِ، وخازِنَ عِلمِهِ، ومُستَودَعَ سِرِّهِ، بَلَّغتَ عَنِ اللَّهِ ما امِرتَ بِهِ، ووَفَيتَ وأوفَيتَ، ومَضَيتَ عَلى يَقينٍ شَهيداً وشاهِداً ومَشهوداً، صَلَواتُ اللَّهِ ورَحمَتُهُ عَلَيكَ.
أنَا يا مَولايَ وَلِيُّكَ، اللّائِذُ بِكَ في طاعَتِكَ، ألتَمِسُ ثَباتَ القَدَمِ فِي الهِجرَةِ عِندَكَ، وكَمالَ المَنزِلَةِ فِي الآخِرَةِ بِكَ، أتَيتُكَ بِأَبي أنتَ وامّي ونَفسي ومالي ووُلدي زائِراً، وبِحَقِّكَ عارِفاً، مُتَّبِعاً لِلهُدَى الَّذي أنتَ عَلَيهِ، موجِباً