موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٧
وعِمادِها.
وأشهَدُ أنَّكَ وَالأَئِمَّةَ مِن أهلِ بَيتِكَ كَلِمَةُ التَّقوى، وبابُ الهُدى، وَالعُروَةُ الوُثقى، وَالحُجَّةُ عَلى أهلِ الدُّنيا، واشهِدُ اللَّهَ ومَلائِكَتَهُ، وأنبِياءَهُ ورُسُلَهُ، واشهِدُكُم أنّي بِكُم مُؤمِنٌ ولَكُم تابِعٌ، في ذاتِ نَفسي، وشَرايِعِ ديني، وخَواتيمِ عَمَلي، ومُنقَلَبي إلى رَبّي.
وأشهَدُ أنَّكَ قَد أدَّيتَ عَنِ اللَّهِ وعَن رَسولِهِ صادِقاً، وقُلتَ أميناً، ونَصَحتَ للَّهِ ولِرَسولِهِ مُجتَهِداً، ومَضَيتَ عَلى يَقينٍ، لَم تُؤثِر ضَلالًا عَلى هُدىً، ولَم تَمِل مِن حَقٍّ إلى باطِلٍ، فَجَزاكَ اللَّهُ عَن رَعِيَّتِكَ خَيراً، وصَلَّى اللَّهُ عَلَيكَ صَلاةً لا يُحصيها غَيرُهُ، وعَلَيكَ السَّلامُ ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ.
اللَّهُمَّ إنّي اصَلّي عَلَيهِ كَما صَلَّيتَ عَلَيهِ، وصَلّى عَلَيهِ مَلائِكَتُكَ وأنبِياؤُكُ ورُسُلُكَ، وأميرُ المُؤمِنينَ وَالأَئِمَّةُ أجمَعونَ، صَلاةً كَثيرَةً مُتَتابِعَةً مُتَرادِفَةً يَتبَعُ بَعضُها بَعضاً، في مَحضَرِنا هذا وإذا غِبنا، وعَلى كُلِّ حالٍ، صَلاةً لَا انقِطاعَ لَها وَلا نَفادَ.
اللَّهُمَّ بَلِّغ روحَهُ وجَسَدَهُ في ساعَتي هذِهِ، وفي كُلِّ ساعَةٍ، تَحِيَّةً مِنّي كَثيرَةً وسَلاماً، آمَنّا بِاللَّهِ وَحدَهُ، وَاتَّبَعنَا الرَّسولَ فَاكتُبنا مَعَ الشّاهِدينَ.
السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ رَسولِ اللَّهِ، أتَيتُكَ- بِأَبي أنتَ وامّي- زائِراً وافِداً إلَيكَ، مُتَوَجِّهاً بِكَ إلى رَبِّكَ ورَبّي؛ لِيُنجِحَ لي بِكَ حَوائِجي، ويُعطِيَني بِكَ سُؤلي، فَاشفَع لي عِندَهُ، وكُن لي شَفيعاً، فَقَد جِئتُكَ هارِباً مِن ذُنوبي، مُتَنَصِّلًا[١] إلى رَبّي مِن سَيِّئِ عَمَلي، راجِياً في مَوقِفي هذَا الخَلاصَ مِن عُقوبَةِ رَبّي، طامِعاً
[١]. تَنَصَّلَ: أي تَبَرّأ( الصحاح: ج ٥ ص ١٨٣١« نصل»).