موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٩
الشَّدائِدِ وَالأَهوالِ، لِسوءِ عَمَلي وقَبيحِ فِعلي وعَظيمِ جُرمي؛ فَإِنَّكَ أمَلي ورَجائي، وثِقَتي ومُعتَمَدي، ووَسيلَتي إلَى اللَّهِ رَبّي ورَبِّكَ، لَم يَتَوَسَّلِ المُتَوَسِّلونَ إلَى اللَّهِ بِوَسيلَةٍ هِيَ أعظَمُ حَقّاً، ولا أوجَبُ حُرمَةً، ولا أجَلُّ قَدراً عِندَهُ، مِنكُم أهلَ البَيتِ، لا خَلَّفَنِيَ اللَّهُ عَنكُم بِذُنوبي، وجَمَعَني وإيّاكُم في جَنَّةِ عَدنٍ الَّتي أعَدَّها لَكُم ولِأَولِيائِكُم، إنَّهُ خَيرُ الغافِرينَ، وأرحَمُ الرّاحِمينَ.
اللَّهُمَّ أبلِغ سَيِّدي ومَولايَ تَحِيَّةً وسَلاماً، وَاردُد عَلَينا مِنهُ السَّلامَ، إنَّكَ جَوادٌ كَريمٌ، وصَلِّ عَلَيهِ كُلَّما ذُكِرَ السَّلامُ وكُلَّما لَم يُذكَر، يا رَبَّ العالَمينَ.
ثُمَّ صَلِّ رَكعَتَينِ لِلزِّيارَةِ، وَادعُ بَعدَهُما بِما قَدَّمناهُ عَقيبَ صَلاةِ زِيارَتِهِ الاولى وشَرَحناهُ، وزُر بَعدَ ذلِكَ عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ ٧، وَالشُّهَداءَ- أيضاً- عَلى ذلِكَ الوَجهِ الَّذي ذَكَرناهُ هُناكَ وحَرَّرناهُ، وكَذلِكَ فِي الوَداعِ وما جَرى مَجراهُ.[١]
الزِّيارَةُ العاشِرَةُ
٣٤٨٣. المزار الكبير[٢]: التَّوَجُّهُ إلى مَشهَدِ أبي عَبدِ اللَّهِ الحُسَينِ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ وشَرائِطُهُ:
فَإِذا خَرَجتَ مِنَ الكوفَةِ أو غَيرِها مُتَوَجِّهاً نَحوَ مَشهَدِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ، أو مِن مَنزِلِكَ، أو مِن حَيثُ تَوَجَّهتَ، فَكُن عَلَى السُّنَنِ الَّذي قَدَّمنا وَصفَهُ، مِنَ الصَّمتِ إلّامِن ذِكرِ اللَّهِ تَعالى، وما يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنَ الكَلامِ المَحمودِ، وَاهجُرِ اللَّهوَ
[١]. مصباح الزائر: ص ٢٤٥، بحار الأنوار: ج ١٠١ ص ٢٢٢ ح ٣٤.
[٢]. في بحار الأنوار:« قال المفيد ومؤلّف المزار رحمهما اللَّه: زيارة اخرى له ٧ برواية اخرى غير مقيّدة بوقت من الأوقات، إذا وردت إن شاء اللَّه أرض كربلاء...».
وفي مصباح الزائر:« فإذا أردت زيارته صلوات اللَّه عليه، وتوجّهت لذلك، فافعل من آداب السفر ما تقدّم ذكره، فإذا أتيت الفرات فقل: اللَّهُمَّ ... ثمّ تغتسل وتقول عند غسلك: بسم اللَّه وباللَّه، وفي سبيل اللَّه، وعلى ملّة رسول اللَّه ...».