موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٨
يَدعُو العِبادَ إلَيكَ، ويَدُلُّهُم عَلَيكَ، وقامَ بَينَ يَدَيكَ، يَهدِمُ الجَورَ بِالصَّوابِ، ويُحيِي السُّنَّةَ بِالكِتابِ، فَعاشَ في رِضوانِكَ مَكدوداً[١]، ومَضى عَلى طاعَتِكَ وفي أولِيائِكَ مَكدوحاً[٢]، وقَضى إلَيكَ مَفقوداً، لَم يَعصِكَ في لَيلٍ ولا نَهارٍ، بَل جاهَدَ فيكَ المُنافِقينَ وَالكُفّارَ.
اللَّهُمَّ فَاجزِهِ خَيرَ جَزاءِ الصّادِقينَ الأَبرارِ، وضاعِف عَلَيهِمُ العَذابَ، ولِقاتِليهِ العِقابَ، فَقَد قاتَلَ كَريماً، وقُتِلَ مَظلوماً، ومَضى مَرحوماً، يَقولُ: أنَا ابنُ رَسولِ اللَّهِ مُحَمَّدٍ، وَابنُ مَن زَكّى وعَبَدَ، فَقَتَلوهُ بِالعَمدِ المُعتَمَدِ، قَتَلوهُ عَلَى الإِيمانِ، وأطاعوا في قَتلِهِ الشَّيطانَ، ولَم يُراقِبوا فيهِ الرَّحمنَ.
اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلى سَيِّدي ومَولايَ صَلاةً تَرفَعُ بِها ذِكرَهُ، وتُظهِرُ بِها أمرَهُ، وتُعَجِّلُ بِها نَصرَهُ، وَاخصُصهُ بِأَفضَلِ قِسَمِ الفَضائِلِ يَومَ القِيامَةِ، وزِدهُ شَرَفاً في أعلى عِلِّيّينَ، وبَلِّغهُ أعلى شَرَفِ المُكَرَّمينَ، وَارفَعهُ مِن شَرَفِ رَحمَتِكَ في شَرَفِ المُقَرَّبينَ فِي الرَّفيعِ الأَعلى، وبَلِّغهُ الوَسيلَةَ وَالمَنزِلَةَ الجَليلَةَ، وَالفَضلَ وَالفَضيلَةَ، وَالكَرامَةَ الجَزيلَةَ.
اللَّهُمَّ وَاجزِهِ عَنّا أفضَلَ ما جازَيتَ إماماً عَن رَعِيَّتِهِ، وصَلِّ عَلى سَيِّدي ومَولايَ كُلَّما ذُكِرَ وكُلَّما لَم يُذكَر.
يا سَيِّدي ومَولايَ، أدخِلني في حِزبِكَ وزُمرَتِكَ، وَاستَوهِبني مِن رَبِّكَ ورَبّي، فَإِنَّ لَكَ عِندَ اللَّهِ جاهاً وقَدراً ومَنزِلَةً رَفيعَةً، إن سَأَلتَ اعطيتَ، وإن شَفَعتَ شُفِّعتَ، اللَّهَ اللَّهَ في عَبدِكَ ومَولاكَ، لا تُخَلِّني عِندَ
[١]. الكَدُّ: الإتعاب( النهاية: ج ٤ ص ١٥٥« كدد»).
[٢]. الكَدْحُ: السعي والحِرصُ والعمل( النهاية: ج ٤ ص ١٥٥« كدح»).