موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥
سُبحانَ ذِي المُلكِ الفاخِرِ القَديمِ، سُبحانَ ذِي المُلكِ الفاخِرِ العَظيمِ، سُبحانَ مَن لَبِسَ العِزَّ وَالجَمالَ، سُبحانَ مَن تَرَدّى بِالنّورِ وَالوَقارِ، سُبحانَ مَن يَرى أثَرَ النَّملِ فِي الصَّفا[١] وخَفَقانَ الطَّيرِ فِي الهَواءِ، سُبحانَ مَن هُوَ هكَذا ولا هكَذا غَيرُهُ.
ثُمَّ صِر إلى قَبرِ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ ٧، فَهُوَ عِندَ رِجلَيِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ٧، فَإِذا وَقَفتَ عَلَيهِ فَقُل:
السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ، وَابنَ خَليفَةِ رَسولِ اللَّهِ، وَابنَ بِنتِ رَسولِ اللَّهِ ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ مُضاعَفَةً، كُلَّما طَلَعَت شَمسٌ أو غَرَبَت، السَّلامُ عَلَيكَ وعَلى روحِكَ وبَدَنِكَ، بِأَبي أنتَ وامّي مِن مَذبوحٍ ومَقتولٍ مِن غَيرِ جُرمٍ، وبِأَبي أنتَ وامّي دَمُكَ[٢] المُرتَقى بِهِ إلى حَبيبِ اللَّهِ، وبِأَبي أنتَ وامّي مِن مُقَدَّمٍ بَينَ يَدَي أبيكَ، يَحتَسِبُكَ ويَبكي عَلَيكَ، مُحرَقاً عَلَيكَ قَلبُهُ، يَرفَعُ دَمَكَ بِكَفِّهِ إلى أعنانِ السَّماءِ لا تَرجِعُ مِنهُ قَطرَةٌ، ولا تَسكُنُ عَلَيكَ مِن أبيكَ زَفرَةٌ، وَدَّعَكَ لِلفِراقِ، فَمَكانُكُما عِندَ اللَّهِ مَعَ آبائِكَ الماضينَ، ومَعَ امَّهاتِكَ فِي الجِنانِ مُنَعَّمينَ، أبرَأُ إلَى اللَّهِ مِمَّن قَتَلَكَ وذَبَحَكَ.
ثُمَّ انكَبَّ عَلَى القَبرِ، وَضَع يَدَكَ عَلَيهِ، وقُل:
سَلامُ اللَّهِ وسَلامُ مَلائِكَتِهِ المُقَرَّبينَ، وأنبِيائِهِ المُرسَلينَ وعِبادِهِ الصّالِحينَ، عَلَيكَ يا مَولايَ وَابنَ مَولايَ ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيكَ وعَلى عِترَتِكَ، وأهلِ بَيتِكَ وآبائِكَ، وأبنائِكَ وامَّهاتِكَ الأَخيارِ الأَبرارِ، الَّذينَ أذهَبَ اللَّهُ عَنهُمُ الرِّجسَ وطَهَّرَهُم تَطهيراً.
[١]. الصَّفا: الحِجارَةُ المُلْسُ، الواحدة صفاة( المصباح المنير: ص ٣٤٤« صفو»).
[٢]. كذا في المتن والصحيح:« لِدَمِكَ».