موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦
ورَأيي وهَوايَ عَلَى التَّسليمِ لِخَلَفِ النَّبِيِّ المُرسَلِ، وَالسِّبطِ المُنتَجَبِ، وَالدَّليلِ العالِمِ، وَالأَمينِ المُستَخزَنِ، وَالمُؤَدِّي المُبَلِّغِ، وَالمَظلومِ المُضطَهَدِ، جِئتُكَ انقِطاعاً إلَيكَ، وإلى جَدِّكَ وأبيكَ، ووَلَدِكَ الخَلَفِ مِن بَعدِكَ، فَقَلبي لَكُم مُسَلِّمٌ، ورَأيي لَكُم مُتَّبِعٌ، ونُصرَتي لَكُم مُعَدَّةٌ، حَتّى يَحكُمَ اللَّهُ بِدينِهِ ويَبعَثَكُم.
واشهِدُ اللَّهَ أنَّكُمُ الحُجَّةُ، وبِكُم تُرجَى الرَّحمَةُ، فَمَعَكُم مَعَكُم لا مَعَ عَدُوِّكُم، إنّي بِكُم مِنَ المُؤمِنينَ، لا انكِرُ للَّهِ قُدرَةً، ولا اكَذِّبُ مِنهُ بِمَشِيَّةٍ.
ثُمَّ امشِ وقَصِّر خُطاكَ حَتّى تَستَقبِلَ القَبرَ، وَاجعَلِ القِبلَةَ بَينَ كَتِفَيكَ، وَاستَقبِل وَجهَهُ بِوَجهِكَ، وقُل:
السَّلامُ مِنَ اللَّهِ، وَالسَّلامُ عَلى مُحَمَّدٍ أمينِ اللَّهِ عَلى رُسُلِهِ وعَزائِمِ أمرِهِ، الخاتِمِ لِما سَبَقَ، وَالفاتِحِ لِمَا استَقبَلَ، وَالمُهَيمِنِ عَلى ذلِكَ كُلِّهِ، وَالسَّلامُ عَلَيكَ ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدِ صاحِبِ ميثاقِكَ، وخاتَمِ رُسُلِكَ، وسَيِّدِ عِبادِكَ، وأمينِكَ في بِلادِكَ، وخَيرِ بَرِيَّتِكَ، كَما تَلا كِتابَكَ، وجاهَدَ عَدُوَّكَ، حَتّى أتاهُ اليَقينُ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى أميرِ المُؤمِنينَ، عَبدِكَ وأخي رَسولِكَ، الَّذِي انتَجَبتَهُ بِعِلمِكَ، وجَعَلتَهُ هادِياً لِمَن شِئتَ مِن خَلقِكَ، وَالدَّليلَ عَلى مَن بَعَثتَهُ بِرِسالَتِكَ، ودَيّانَ الدّينِ بِعَدلِكَ، وفَصلَ قَضائِكَ بَينَ خَلقِكَ، وَالمُهَيمِنَ عَلى ذلِكَ كُلِّهِ، وَالسَّلامُ عَلَيهِ ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ.
اللَّهُمَّ أتمِم بِهِ كَلِماتِكَ، وأنجِز بِهِ وَعدَكَ، وأهلِك بِهِ عَدُوَّكَ، وَاكتُبنا في أولِيائِهِ وأحِبّائِهِ، اللَّهُمَّ اجعَلنا لَهُ شيعَةً وأنصاراً، وأعواناً عَلى طاعَتِكَ