موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٨
أعمالُكُم تُرَدُّ إلَيكُم، فَمَن وَجَدَ خَيراً فَليَحمَدِ اللَّهَ، ومَن وَجَدَ غَيرَ ذلِكَ فَلا يَلومَنَّ إلّا نَفسَهُ.[١]
٥/ ١٤
تَجَسُّمُ الأَعمالِ
٣٧٧٨. المناقب والمثالب لأبي حنيفة النعمان المغربي: عَنِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ٧ أنَّهُ كانَ جالِساً في مَسجِدِ النَّبِيِّ ٦، فَسَمِعَ رَجُلًا مِن بَني امَيَّةَ يُحَدِّثُ أصحابَهُ ويُسمِعُ الحُسَينَ ٧ حَديثَهُ، وهُوَ يَقولُ- وقَد ذَكَرَ آلَ أبي طالِبٍ-: قَد شَرِكناهُم فِي النُّبُوَّةِ حَتّى نِلنا مِنها مِثلَ ما نالوا مِنها مِنَ السَّبَبِ وَالنَّسَبِ، ونِلنا مِنَ الخِلافَةِ ما لَم يَنالوا، فَبِمَ يَفخَرونَ عَلَينا؟! فَرَدَّدَ هذَا القَولَ ثَلاثَ مَرّاتٍ.
فَأَقبَلَ الحُسَينُ ٧ بِوَجهِهِ إلى ناحِيَتِهِ وقالَ: أمّا في أوَّلِ وَهلَةٍ فَإِنّي كَفَفتُ عَنكَ حِلماً، وأمَّا الثّانِيَةُ فَإِنّي كَفَفتُ عَنكَ عَفواً، وأمَّا الثّالِثَةُ فَإِنّي اجيبُكَ:
إنّي سَمِعتُ أبي يَقولُ: إنَّ فِي الوَحيِ الَّذي أنزَلَهُ اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ ٦ أنَّهُ إذا قامَتِ القِيامَةُ الكُبرى، حَشَرَ اللَّهُ بَني امَيَّةَ في صورَةِ الذَّرِّ[٢]، يَتَوَطَّؤُهُمُ النّاسُ حَتّى يُفرَغَ مِنَ الحِسابِ، ثُمَّ يُؤتى بِهِم فَيُحاسَبوا ويُصارُ بِهِم إلَى النّارِ.[٣]
[١]. الحكايات للمفيد: ص ٨٥ عن حجّاج بن عبد اللَّه عن أبيه عن الإمام الصادق عن آبائه :، بحار الأنوار: ج ١٠ ص ٤٥٤ ح ١٩.
[٢]. الذرُّ: النملُ الأحمر الصغيرُ( النهاية: ج ٢ ص ١٥٧« ذرر»).
[٣]. المناقب والمثالب لأبي حنيفة النعمان المغربي: ص ٢٠٠.