موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢١
قالَ: صَدَقتَ، جُعِلتُ فِداكَ! أنتَ أفقَهُ مِنّي وأحَقُّ بِذلِكَ، أفَلا نَروحُ إلَى الآخِرَةِ ونَلحَقُ بِإِخوانِنا؟
فَقالَ: رُح إلى خَيرٍ مِنَ الدُّنيا وما فيها، وإلى مُلكٍ لا يَبلى.
فَقالَ: السَّلامُ عَلَيكَ أبا عَبدِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيكَ وعَلى أهلِ بَيتِكَ، وعَرَّفَ بَينَنا وبَينَكَ في جَنَّتِهِ.
فَقالَ ٧: آمينَ، آمينَ.
فَاستَقدَمَ فَقاتَلَ حَتّى قُتِلَ.[١]
٥/ ٣
صِفَةُ المَوتِ
٣٧٦٣. معاني الأخبار بإسناده عن الحسين ٧: قيلَ لِأَميرِ المُؤمِنينَ ٧: صِف لَنَا المَوتَ.
فَقالَ: عَلَى الخَبيرِ سَقَطتُم؛ هُوَ أحَدُ ثَلاثَةِ امورٍ يَرِدُ عَلَيهِ: إمّا بِشارَةٌ بِنَعيمِ الأَبَدِ، وإمّا بِشارَةٌ بِعَذابِ الأَبَدِ، وإمّا تَحزينٌ وتَهويلٌ وأمرُهُ مُبهَمٌ لا يَدري مِن أيِّ الفِرَقِ هُوَ.
فَأَمّا وَلِيُّنَا المُطيعُ لِأَمرِنا فَهُوَ المُبَشَّرُ بِنَعيمِ الأَبَدِ، وأمّا عَدُوُّنَا المُخالِفُ عَلَينا فَهُوَ المُبَشَّرُ بِعَذابِ الأَبَدِ، وأمَّا المُبهَمُ أمرُهُ الَّذي لا يَدري ما حالُهُ، فَهُوَ المُؤمِنُ المُسرِفُ عَلى نَفسِهِ لا يَدري ما يَؤولُ إلَيهِ حالُهُ، يَأتيهِ الخَبَرُ مُبهَماً مَخوفاً، ثُمَّ لَن يُسَوِّيَهُ
[١]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٤٣، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٦٨، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ٢٤؛ الملهوف: ص ١٦٤ كلّها نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٢٣ وراجع: هذه الموسوعة: ج ٤ ص ٢٠٢( القسم الثامن/ الفصل الثالث/ حنظلة بن أسعد الشبامي).