موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٥
٣٧٥٣. الرسالة القشيريّة: قيلَ لِلحسَينِ بنِ عَلِيٍّ ٧: إنَّ أبا ذَرٍّ يَقولُ: الفَقرُ أحَبُّ إلَيَّ مِنَ الغِنى، وَالسُّقمُ أحَبُّ إلَيَّ مِنَ الصِّحَّةِ!
فَقالَ: رَحِمَ اللَّهُ تعالى أبا ذَرٍّ! أمّا أنَا فَأَقولُ: مَنِ اتَّكَلَ عَلى حُسنِ اختِيارِ اللَّهِ لَهُ، لَم يَتَمَنَّ في غَيرِ مَا اختارَهُ اللَّهُ لَهُ.[١]
٣/ ٩
سيرَةُ أهلِ البَيتِ : فِي الرِّضا بِالقَضاءِ
٣٧٥٤. الملهوف عن الإمام الحسين ٧- مِن قَولِهِ حينَ عَزَمَ عَلَى الخُروجِ إلَى العِراقِ-: رِضَى اللَّهِ رِضانا أهلَ البَيتِ، نَصبِرُ عَلى بَلائِهِ، ويُوَفّينا اجورَ الصّابِرينَ.[٢]
٣٧٥٥. الإرشاد: رُوِيَ عَنِ الفَرَزدَقِ الشّاعِرِ إنَّهُ قالَ: حَجَجتُ بِامّي في سَنَةِ سِتّينَ، فَبَينا أنَا أسوقُ بَعيرَها حينَ دَخَلتُ الحَرَمَ إذ لَقيتُ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ ٧ خارِجاً مِن مَكَّةَ....
ثُمَّ قالَ لي: أخبِرني عَنِ النّاسِ خَلفَكَ، فَقُلتُ: الخَبيرَ سَأَلتَ؛ قُلوبُ النّاسِ مَعَكَ وأسيافُهُم عَلَيكَ، وَالقَضاءُ يَنزِلُ مِنَ السَّماءِ، وَاللَّهُ يَفعَلُ ما يَشاءُ.
فَقالَ: صَدَقتَ، للَّهِ الأَمرُ، وكُلَّ يَومٍ رَبُّنا هُوَ في شَأنٍ، إن نَزَلَ القَضاءُ بِما نُحِبُّ فَنَحمَدُ اللَّهَ عَلى نَعمائِهِ، وهُوَ المُستَعانُ عَلى أداءِ الشُّكرِ، وإن حالَ القَضاءُ دونَ الرَّجاءِ فَلَم يُبعِد مَن كانَ الحَقُّ نِيَّتَهُ وَالتَّقوى سَريرَتَهُ[٣].[٤]
[١]. الرسالة القشيريّة: ص ١٩٥، تاريخ دمشق: ج ١٣ ص ٢٥٣ وفيه« للحسن» بدل« للحسين».
[٢]. الملهوف: ص ١٢٦، مثير الأحزان: ص ٤١، نزهة الناظر: ص ٨٦ ح ٢٣، كشف الغمّة: ج ٢ ص ٢٤١، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٦٧؛ مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ٥.
[٣]. في بحار الأنوار:« سيرته» بدل« سريرته».
[٤]. الإرشاد: ج ٢ ص ٦٧، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٦٥؛ تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٨٦، الكامل في-