موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤١١
٣/ ٦
ثَمَرَةُ العِلمِ بِالقَدَرِ
٣٧٤٦. التوحيد عن عمرو بن جميع عن جعفر بن محمّد [الصادق] ٧: حَدَّثَني أبي عَن أبيهِ عَن جَدِّهِ : قالَ: دَخَلَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ ٧ عَلى مُعاوِيَةَ فَقالَ لَهُ: ما حَمَلَ أباكَ عَلى أن قَتَلَ أهلَ البَصرَةِ، ثُمَّ دارَ عَشِيّاً في طُرُقِهِم في ثَوبَينِ؟!
فَقالَ ٧: حَمَلَهُ عَلى ذلِكَ عِلمُهُ أنَّ ما أصابَهُ لَم يَكُن لِيُخطِئَهُ، وأنَّ ما أخطَأَهُ لَم يَكُن لِيُصيبَهُ.
قالَ: صَدَقتَ.[١]
٣٧٤٧. الأخبار الطوال: سارَ الحُسَينُ ٧ مِن بَطنِ الرُّمَّةِ[٢] فَلَقِيَهُ عَبدُ اللَّهِ بنُ مُطيعٍ وهُوَ مُنصَرِفٌ مِنَ العِراقِ، فَسَلَّمَ عَلَى الحُسَينِ ٧ وقالَ لَهُ: بِأَبي أنتَ وامّي يَابنَ رَسولِ اللَّهِ، ما أخرَجَكَ مِن حَرَمِ اللَّهِ وحَرَمِ جَدِّكَ؟!
فَقالَ: إنَّ أهلَ الكوفَةِ كَتَبوا إلَيَّ يَسأَلونَني أن أقدَمَ عَلَيهِم لِما رَجَوا مِن إحياءِ مَعالِمِ الحَقِّ وإماتَةِ البِدَعِ.
قالَ لَهُ ابنُ مُطيعٍ: أنشُدُكَ اللَّهَ ألّا تَأتِيَ الكوفَةَ، فَوَاللَّهِ لَئِن أتَيتَها لَتُقتَلَنَّ.
فَقالَ الحُسَينُ ٧: «لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا»[٣]، ثُمَّ وَدَّعَهُ ومَضى.[٤]
[١]. التوحيد: ص ٣٧٤ ح ١٩.
[٢]. بَطْنُ الرُّمَّة: هو وادٍ معروف بعالية نجد( معجم البلدان: ج ١ ص ٤٤٩) وراجع: الخريطة رقم ٣ في آخرالمجلّد ٣.
[٣]. التوبة: ٥١.
[٤]. الأخبار الطوال: ص ٢٤٦.