موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٥
٣٧٣٧. تحف العقول عن الإمام الحسين ٧: إنَّ المُؤمِنَ اتَّخَذَ اللَّهَ عِصمَتَهُ، وقَولَهُ مِرآتَهُ، فَمَرَّةً يَنظُرُ في نَعتِ المُؤمِنينَ وتارَةً يَنظُرُ في وَصفِ المُتَجَبِّرينَ، فَهُوَ مِنهُ في لَطائِفَ، ومِن نَفسِهِ في تَعارُفٍ، ومِن فِطنَتِهِ في يَقينٍ، ومِن قُدسِهِ عَلى تَمكينٍ.[١]
٢/ ٨ لا
إِكراهَ فِي الدّينِ
٣٧٣٨. التوحيد بإسناده عن الحسين بن عليّ عن أبيه عليّ بن أبي طالب ٨: أنَّ المُسلِمينَ قالوا لِرَسولِ اللَّهِ ٦: لَو أكرَهتَ يا رَسولَ اللَّهِ مَن قَدَرتَ عَلَيهِ مِنَ النّاسِ عَلَى الإِسلامِ لَكَثُرَ عَدَدُنا وقَوينا عَلى عَدُوِّنا.
فَقالَ رَسولُ اللَّهِ ٦: ما كُنتُ لِأَلقَى اللَّهَ عز و جل بِبِدعَةٍ لَم يُحدِث إلَيَّ فيها شَيئاً، وما أنَا مِنَ المُتَكَلِّفينَ.
فَأَنزَلَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى: يا مُحَمَّدُ! «وَ لَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً»[٢] عَلى سَبيلِ الإِلجاءِ وَالاضطِرارِ فِي الدُّنيا كَما يُؤمِنونَ عِندَ المُعايَنَةِ ورُؤيَةِ البَأسِ فِي الآخِرَةِ، ولَو فَعَلتُ ذلِكَ بِهِم لَم يَستَحِقّوا مِنّي ثَواباً ولا مَدحاً، لكِنّي اريدُ مِنهُم أن يُؤمِنوا مُختارينَ غَيرَ مُضطَرّينَ لِيَستَحِقّوا مِنِّي الزُّلفى[٣] وَالكَرامَةَ، ودَوامَ الخُلودِ في جَنَّةِ الخُلدِ «أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ»[٤].[٥]
[١]. تحف العقول: ص ٢٤٨، بحار الأنوار: ج ٧٨ ص ١١٩ ح ١٥.
[٢]. يونس: ٩٩.
[٣]. الزُّلفى: القربة والمنزلة( الصحاح: ج ٤ ص ١٣٧٠« زلف»).
[٤]. يونس: ٩٩.
[٥]. التوحيد: ص ٣٤٢ ح ١١، عيون أخبار الرضا ٧: ج ١ ص ١٣٥ ح ٣٣، الاحتجاج: ج ٢ ص ٣٩٤ ح ٣٠٢ كلّها عن أبي الصلت الهروي عن الإمام الرضا عن آبائه :، بحار الأنوار: ج ٥ ص ٤٩ ح ٨٠.