موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠
ومِن أن نُلقى بِمَكروهٍ، وأعوذُ بِكَ مِنَ الحَبسِ وَاللَّبسِ[١]، ومِن وَسوَسَةِ الشَّيطانِ وطَوارِقِ السَّوءِ، وشَرِّ كُلِّ ذي شَرٍّ، ومِن شَرِّ شَياطينِ الجِنِّ وَالإِنسِ، ومِن شَرِّ مَن يَنصِبُ لِأَولِياءِ اللَّهِ العَداوَةَ، ومِن أن يَفرُطوا عَلَيَّ أو أن يَطغَوا.
وأعوذُ بِكَ مِن شَرِّ عُيونِ الظَّلَمَةِ، ومِن شَرِّ كُلِّ ذي شَرٍّ، وشَرَكِ إبليسَ، ومَن يَرُدُّ عَنِ الخَيرِ بِاللِّسانِ وَاليَدِ.
فَإِذا خِفتَ شَيئاً فَقُل:
لا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّابِاللَّهِ، بِهِ احتَجَبتُ، وبِهِ اعتَصَمتُ، اللَّهُمَّ اعصِمني مِن شَرِّ خَلقِكَ؛ فَإِنَّما أنَا بِكَ وأنَا عَبدُكَ.
فَإِذا أتَيتَ الفُراتَ فَقُل قَبلَ أن تَعبُرَهُ:
اللَّهُمَّ أنتَ خَيرُ مَن وَفَدَ إلَيهِ الرِّجالُ، وأنتَ يا سَيِّدي أكرَمُ مَأتِيٍّ وأكرَمُ مَزورٍ، وقَد جَعَلتَ لِكُلِّ زائِرٍ كَرامَةً، ولِكُلِّ وافِدٍ تُحفَةً، وَقد أتَيتُكَ زائِراً قَبرَ ابنِ نَبِيِّكَ صَلَواتُكَ عَلَيهِ، فَاجعَل تُحفَتَكَ إيّايَ فَكاكَ رَقَبَتي مِنَ النّارِ، وتَقَبَّل مِنّي عَمَلي، وَاشكُر سَعيي، وَارحَم مَسيري إلَيكَ بِغَيرِ مَنٍّ مِنّي، بَل لَكَ المَنُّ عَلَيَّ إذ جَعَلتَ لِيَ السَّبيلَ إلى زِيارَتِهِ، وعَرَّفتَني فَضلَهُ، وحَفِظتَني حَتّى بَلَّغتَني قَبرَ ابنِ وَلِيِّكَ.
وقَد رَجَوتُكَ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ولا تَقطَع رَجائي، وقَد أتَيتُكَ فَلا تُخَيِّب أمَلي، وَاجعَل هذا كَفّارَةً لِما كانَ قَبلَهُ مِن ذُنوبي، وَاجعَلني مِن أنصارِهِ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ.
[١]. الْتَبَسَ عليه الأمر: أي اختلط واشتبه( الصحاح: ج ٣ ص ٩٧٤« لبس»).