موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٤
بِكَمالِ بَهائِهِ فَتَحَقَّقَت عَظَمَتُهُ مِنَ الاستِواءِ، كَيفَ تَخفى وأنتَ الظّاهِرُ؟ أم كَيفَ تَغيبُ وأنتَ الرَّقيبُ الحاضِرُ؟ إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ، وَالحَمدُ للَّهِ وَحدَهُ.[١]
١/ ٧
مَعرِفَةُ صِفاتِ اللَّهِ (عزَّوجلَّ)
٣٧١٧. التوحيد عن عكرمة عن الحسين بن عليّ ٧: أصِفُ إلهي بِما وَصَفَ بِهِ نَفسَهُ، واعَرِّفُهُ بِما عَرَّفَ بِهِ نَفسَهُ؛ لا يُدرَكُ بِالحَواسِّ، ولا يُقاسُ بِالنّاسِ، فَهُوَ قَريبٌ غَيرُ مُلتَصِقٍ، وبَعيدٌ غَيرُ مُتَقَصٍّ، يُوَحَّدُ ولا يُبَعَّضُ، مَعروفٌ بِالآياتِ، مَوصوفٌ بِالعَلاماتِ، لا إلهَ إِلّا هُوَ الكَبيرُ المُتَعالِ.[٢]
٣٧١٨. تحف العقول عن الإمام الحسين ٧: أيُّهَا النّاسُ! اتَّقوا هؤُلاءِ المارِقَةَ[٣] الَّذينَ يُشَبِّهونَ اللَّهَ بِأَنفُسِهِم، يُضاهِئونَ[٤] قَولَ الَّذينَ كَفَروا مِن أهلِ الكِتابِ، بَل هُوَ اللَّهُ لَيسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ وهُوَ السَّميعُ البَصيرٌ، لا تُدرِكُهُ الأَبصارُ وهُوَ يُدرِكُ الأَبصارَ وهُوَ اللَّطيفُ الخَبيرُ.
استَخلَصَ الوَحدانِيَّةَ وَالجَبَروتَ، وأمضَى المَشيئَةَ وَالإِرادَةَ وَالقُدرَةَ وَالعِلمَ بِما هُوَ كائِنٌ، لا مُنازِعَ لَهُ في شَيءٍ مِن أمرِهِ، ولا كُفوَ لَهُ يُعادِلُهُ، ولا ضِدَّ لَهُ يُنازِعُهُ، ولا سَمِيَّ لَهُ يُشابِهُهُ، ولا مِثلَ لَهُ يُشاكِلُهُ.
لا تَتَداوَلُهُ الامورُ، ولا تَجري عَلَيهِ الأَحوالُ، ولا تَنزِلُ عَلَيهِ الأَحداثُ،
[١]. الإقبال( طبعة دار الكتب الإسلاميّة): ص ٣٤٨، بحار الأنوار: ج ٩٨ ص ٢٢٥ ح ٣.
[٢]. التوحيد: ص ٨٠ ح ٣٥، روضة الواعظين: ص ٤٣ وفيه« منفصل» بدل« متقصّ»، تفسير العيّاشي: ج ٢ ص ٣٣٧ ح ٦٤ عن يزيد بن رويان نحوه، بحار الأنوار: ج ٤ ص ٢٩٧ ح ٢٤.
[٣]. المارقون: هم الّذين مرقوا من دين اللَّه، ويمرقون من الدين: أي يجوزونه ويتعدّونه( مجمع البحرين: ج ٣ ص ١٦٨٩« مرق»).
[٤]. المضاهأةُ- بالهمزة-: المضاهاةُ والمشاكلةُ، ضاهأتُ الرجل وضاهيته أي: شابهتُه( تاج العروس: ج ١ ص ١٩٨« ضهأ»).