موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٨
مِنها إلَى المَأمونِ، اجتَمَعَ إلَيهِ أصحابُ الحَديثِ فَقالوا لَهُ: يَابنَ رَسولِ اللَّهِ، تَرحَلُ عَنّا ولا تُحَدِّثُنا بِحَديثٍ فَنَستَفيدَهُ مِنكَ؟! وكانَ قَد قَعَدَ فِي العمارِيَةِ، فَأَطلَعَ رَأسَهُ وقالَ:
سَمِعتُ أبي موسَى بنَ جَعفَرٍ يَقولُ: سَمِعتُ أبي جَعفَرَ بنَ مُحَمَّدٍ يَقولُ: سَمِعتُ أبي مُحَمَّدَ بنَ عَلِيٍّ يَقولُ: سَمِعتُ أبي عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ يَقولُ: سَمِعتُ أبِيَ الحُسَينَ بنَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ يَقولُ: سَمِعتُ أبي أميرَ المُؤمِنينَ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ يَقولُ: سَمِعتُ رَسولَ اللَّهِ ٦ يَقولُ: سَمِعتُ جَبرَئيلَ يَقولُ: سَمِعتُ اللَّهَ- جَلَّ جَلالُهُ- يَقولُ: لا إلهَ إلَّااللَّهُ حِصني، فَمَن دَخَلَ حِصني أمِنَ مِن عَذابي.
قالَ: فلمّا مَرَّتِ ا لراحِلَةُ نادانا: بِشروطِها وَأنَا مِن شُروطِها.[١]
١/ ٣
عِلَّةُ الخِلقَةِ
٣٧١١. علل الشرائع عن سلمة بن عطا عن أبي عبد اللَّه [الصادق] ٧: خَرَجَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ ٧ عَلى أصحابِهِ فَقالَ: أيُّهَا النّاسُ! إنَّ اللَّهَ جَلَّ ذِكرُهُ ما خَلَقَ العِبادَ إلّالِيَعرِفوهُ، فَإِذا عَرَفوهُ عَبَدوهُ، فَإِذا عَبَدوهُ استَغنَوا بِعِبادَتِهِ عَن عِبادَةِ مَن سِواهُ.
فَقالَ لَهُ رَجُلٌ: يَابنَ رَسولِ اللَّهِ بِأَبي أنتَ وامّي، فَما مَعرِفَةُ اللَّهِ؟
قالَ: مَعرِفَةُ أهلِ كُلِّ زَمانٍ إمامَهُمُ[٢] الَّذي يَجِبُ عَلَيهِم طاعَتُهُ.[٣]
[١]. التوحيد: ص ٢٥ ح ٢٣، ثواب الأعمال: ص ٢١ ح ١، عيون أخبار الرضا ٧: ج ٢ ص ١٣٥ ح ٤، بشارة المصطفى: ص ٢٦٩، بحار الأنوار: ج ٤٩ ص ١٢٣ ح ٤.
[٢]. أي أنّ معرفة اللَّه والإيمان الحقيقي يلازم معرفة الرجل إمام زمانه.
[٣]. علل الشرائع: ص ٩ ح ١، كنز الفوائد: ج ١ ص ٣٢٨ عن مسلمة بن عطا، بحار الأنوار: ج ٥ ص ٣١٢ ح ١.