موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨١
وألّا تَكونَ جَبّاراً عَنيداً، و أن تُكثِرَ مِنَ التَّسبيحِ وَالتَّهليلِ وَالدُّعاءِ وذِكرِ المَوتِ وما بَعدَهُ مِنَ القِيامَةِ وَالجَنَّةِ وَالنّارِ، و أن تُكثِرَ مِن قِراءَةِ القُرآنِ وتَعمَلَ بِما فيهِ.
و أن تَستَغنِمَ البِرَّ وَالكَرامَةَ بِالمُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ، و أن تَنظُرَ إلى كُلِّ ما لا تَرضى فِعلَهُ لِنَفسِكَ فَلا تَفعَلَهُ بِأَحَدٍ مِنَ المُؤمِنينَ، ولا تَمَلَّ مِن فِعلِ الخَيرِ، وألّا تُثَقِّلَ عَلى أحَدٍ، وألّا تَمُنَّ عَلى أحَدٍ إذا أنعَمتَ عَلَيهِ، و أن تَكونَ الدُّنيا عِندَك سِجناً حَتّى يَجعَلَ اللَّهُ لَكَ جَنَّةً.
فَهذِهِ أربَعونَ حَديثاً، مَنِ استَقامَ عَلَيها وحَفِظَها عَنّي مِن امَّتي دَخَلَ الجَنَّةَ بِرَحمَةِ اللَّهِ، وكانَ مِن أفضَلِ النّاسِ وأحَبِّهِم إلَى اللَّهِ عز و جل بَعدَ النَّبِيّينَ وَالوَصِيّينَ، وحَشَرَهُ اللَّهُ يَومَ القِيامَةِ مَعَ النَّبِيّينَ وَالصِّدّيقينَ وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحينَ وحَسُنَ اولئِكَ رَفيقاً.[١]
٢/ ١٤
تَعليمُ الحِكمَةِ للأَولادَ
٣٧٠٦. معاني الأخبار عن شريح بن هانئ: سَأَلَ أميرُ المُؤمِنينَ ٧ ابنَهُ الحَسَنَ بنَ عَلِيٍّ ٧، فَقالَ:
يا بُنَيَّ! مَا العَقلُ؟
قالَ: حِفظُ قَلبِكَ مَا استَودَعتَهُ.
قالَ: فَمَا الحَزمُ؟
قالَ: أن تَنتَظِرَ فُرصَتَكَ، وتُعاجِلَ ما أمكَنَكَ.
قالَ: فَمَا المَجدُ؟
قالَ: حَملُ المَغارِمِ[٢]، وَابتِناءُ المَكارِمِ.
[١]. الخصال: ص ٥٤٣ ح ١٩ عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي، وإسماعيل بن أبي زياد جميعاً عن الإمام الصادق عن آبائه :، بحار الأنوار: ج ٢ ص ١٥٤ ح ٧.
[٢]. المَغْرَمُ: ما يلزم به الإنسان من غرامة، أو يصاب به في ماله من خسارة وما يلحق به من-