موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧
أهلُ التِّراتِ طَلِبَتَهُم.
ثُمَّ تُكَبِّرُ إحدى عَشرَةَ تَكبيرَةً مُتَتابِعَةً، ولا تَعجَل فيها، ثُمَّ تَمشي قَليلًا فَتَقومُ مُستَقبِلَ القِبلَةِ، فَتَقولُ:
الحَمدُ للَّهِ الواحِدِ المُتَوَحِّدِ فِي الامورِ كُلِّها، خَلَقَ الخَلقَ فَلَم يَغِب شَيءٌ مِن امورِهِم عَن عِلمِهِ، فَعَلِمَهُ بِقُدرَتِهِ، ضُمِّنَتِ الأَرضُ ومَن عَلَيها دَمَكَ وثارَكَ يَابنَ رَسولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيكَ، أشهَدُ أنَّ لَكَ مِنَ اللَّهِ ما وَعَدَكَ مِنَ النَّصرِ وَالفَتحِ، وأنَّ لَكَ مِنَ اللَّهِ الوَعدَ الصّادِقَ في هَلاكِ أعدائِكَ، وتَمامَ مَوعِدِ اللَّهِ إيّاكَ، أشهَدُ أنَّ مَن تَبِعَكَ الصّادِقونَ، الَّذينَ قالَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى فيهِم:
«أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ»
.[١]
ثُمَّ كَبِّر سَبعَ تَكبيراتٍ، ثُمَّ تَمشي قَليلًا، ثُمَّ تَستَقبِلُ القَبرَ وتَقولُ:
الحَمدُ للَّهِ الَّذي لَم يَتَّخِذ وَلَداً، ولَم يَكُن لَهُ شَريكٌ فِي المُلكِ، وخَلَقَ كُلَّ شَيءٍ فَقَدَّرَهُ تَقديراً، أشهَدُ أنَّكَ دَعَوتَ إلَى اللَّهِ وإلى رَسولِهِ، ووَفَيتَ للَّهِ بِعَهدِهِ، وقُمتَ للَّهِ بِكَلِماتِهِ، وجاهَدتَ في سَبيلِ اللَّهِ حَتّى أتاكَ اليَقينُ. لَعَنَ اللَّهُ امَّةً قَتَلَتكَ، ولَعَنَ اللَّهُ امَّةً خَذَلَتكَ، ولَعَنَ اللَّهُ امَّةً خَذَّلَت عَنكَ.
اللَّهُمَّ إنّي اشهِدُكَ بِالوِلايَةِ لِمَن والَيتَ ووالَتهُ رُسُلُكَ، وأشهَدُ بِالبَراءَةِ مِمَّن بَرِئتَ مِنهُ وبَرِئَت مِنهُ رُسُلُكَ، اللَّهُمَّ العَنِ الَّذينَ كَذَّبوا رُسُلَكَ، وهَدَموا كَعبَتَكَ، وحَرَّفوا كِتابَكَ، وسَفَكوا دِماءَ أهلِ بَيتِ نَبِيِّكَ، وأفسَدوا في بِلادِكَ، وَاستَذَلّوا عِبادَكَ. اللَّهُمَّ ضاعِف لَهُمُ العَذابَ فيما جَرى مِن سُبُلِكَ وبَرِّكَ وبَحرِكَ، اللَّهُمَّ العَنهُم في مُستَسَرِّ السِّرِّ وظاهِرِ العَلانِيَةِ في أرضِكَ وسَمائِكَ.
[١]. الحديد: ١٩.