موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٦
الحكمة في القرآن والحديث
لقد تكرّر لفظ الحكمة في القرآن الكريم في عشرين موضعاً، ووصف الباري جلّ شأنه ذاته ب «الحكيم» في هذا الكتاب السماوي ٩١ مرّة.[١]
إنّ التأمّل في موارد استعمال هذه المفردة فيالنصوص الدينية يدلّنا على أنّ المقصود بها- من زاوية قرآنية وروائية- هو تلك المقدّمات العلميّة والعمليّة والنفسيّة المتقنة والمحكمة لنيل المقاصد الإنسانية السامية. وما المعنى الوارد في الأحاديث في تفسير الحكمة في حقيقته إلّامصداقاً من مصاديق هذا التعريف الكلّي.
أقسام الحكمة
في ضوء ما ذكرنا من التعريف العامّ للحكمة فإنّها تنقسم في النظرة القرآنية والحديثية إلى ثلاثة أقسام: الحكمة العلميّة، والحكمة العمليّة، والحكمة الحقيقيّة.
ويستند هذا التقسيم وهذه التسمية إلى تتبّع مواضع استعمالها في القرآن والحديث والتأمّل فيها.
ويعتبر كلّ واحدٍ من هذه الأقسام الثلاثة للحكمة (العلميّة والعمليّة والحقيقيّة) درجة في سُلّم الاستقامة والثبات يُستعان بها لنيل قمم الإنسانية الرفيعة. والملفت للنظر هو أن مؤسّس الدرجة الاولى في هذا السُلّم (أعني الحكمة العلميّة) هم
[١]. تكرّر وصف« الحكيم» مقروناً بصفة« العليم» في القرآن في ٣٦ موضعاً، كما اقترن مع صفة« العزيز» في ٤٧ موضعاً، ومع صفة« الخبير» في أربعة مواضع، ومع كلٍّ من صفة« التوّاب» و« الحميد» و« العليّ» و« الواسع» مرّةً واحدةً.