موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥
أشهَدُ أنَّكَ صادِقٌ صِدّيقٌ، صَدَقتَ فيما دَعَوتَ إلَيهِ، وصَدَقتَ فيما أتَيتَ بِهِ، وأنَّكَ ثارُ اللَّهِ فِي الأَرضِ[١]، مِنَ الدَّمِ الَّذي لا يُدرَكُ ثارُهُ مِنَ الأَرضِ إلّا بِأَولِيائِكَ. اللَّهُمَّ حَبِّب إلَيَّ مَشاهِدَهُم وشَهادَتَهُم حَتّى تُلحِقَني بِهِم، وتَجعَلَني لَهُم فَرَطاً[٢] وتابِعاً فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ.
ثُمَّ تَمشي قَليلًا وتُكَبِّرُ سَبعَ تَكبيراتٍ، ثُمَّ تَقومُ بِحِيالِ القَبرِ وتَقولُ:
سُبحانَ الَّذي سَبَّحَ لَهُ المُلكُ وَالمَلَكوتُ، وقَدَّسَت بِأَسمائِهِ جَميعُ خَلقِهِ، وسُبحانَ المَلِكِ القُدّوسِ رَبِّ المَلائِكَةِ وَالرّوحِ، اللَّهُمَّ اكتُبني في وَفدِكَ إلى خَيرِ بِقاعِكَ وخَيرِ خَلقِكَ، اللَّهُمَّ العَنِ الجِبتَ وَالطّاغوتَ، وَالعَن أشياعَهُم وأتباعَهُم.
اللَّهُمَّ أشهِدني مَشاهِدَ الخَيرِ كُلَّها مَعَ أهلِ بَيتِ نَبِيِّكَ، اللَّهُمَّ تَوَفَّني مُسلِماً، وَاجعَل لي قَدَماً مَعَ الباقينَ الوارِثينَ الَّذينَ يَرِثونَ الأَرضَ مِن عِبادِكَ الصّالِحينَ.
ثُمَّ تُكَبِّرُ خَمسَ تَكبيراتٍ، ثُمَّ تَمشي قَليلًا وتَقولُ:
اللَّهُمَّ إنّي بِكَ مُؤمِنٌ وبِوَعدِكَ موقِنٌ، اللَّهُمَّ اكتُب لي إيماناً وثَبِّتهُ في قَلبي، اللَّهُمَّ اجعَل ما أقولُ بِلِساني حَقيقَتَهُ في قَلبي وشَريعَتَهُ في عَمَلي. اللَّهُمَ
[١]. قال العلّامة المجلسي قدس سره: قوله ٧:« وأنّك ثار اللَّه في الأرض» الثأر- بالهمز-: الدم، وطلب الدم؛ أيأنّك أهل ثار اللَّه، والذي يطلب اللَّه بدمه من أعدائه، أو هو الطالب بدمه ودماء أهل بيته بأمر اللَّه في الرجعة. وقيل: هو تصحيف ثائر، والثائر من لا يُبقي على شيء حتّى يدرك ثاره.
ثمّ اعلم إنّ المضبوط في نسخ الدعاء بغير همز، والذييظهر من كتب اللّغة أنّه مهموز، ولعلّه خفّف في الاستعمال( بحار الأنوار: ج ١٠١ ص ١٥١).
[٢]. قال العلّامة المجلسي قدس سره: قوله ٧:« وشهادتهم»؛ أي حضورهم، أو أصير شهيداً كما صاروا. والأوّل أظهر. وقوله ٧:« وتجعلني لهم فرطاً» هو بالتحريك: من يتقدّم القوم ليرتاد لهم الماء ويهيّئ لهم الدلاء والأرشية؛ أي تجعلني خادماً لهم ساعياً في امورهم( بحار الأنوار: ج ١٠١ ص ١٥١).