موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٦
فَقالَ: في أيِّ شَيءٍ تَجعَلُهُ؟ فَقُلتُ: في ثِيابي.
قالَ: فَقَد رَجَعتَ إلى ما كُنتَ تَصنَعُ، اشرَب عِندَنا مِنهُ حاجَتَكَ ولاتَحمِلهُ؛ فَإِنَّهُ لا يَسلَمُ لَكَ.
فَسَقاني مِنهُ مَرَّتَينِ، فَما أعلَمُ أنّي وَجَدتُ شيئاً مِمّا كُنتُ أجِدُ، حَتَّى انصَرَفتُ.[١]
ب- جابِرُ بنُ يَزيدَ الجُعفِيُ
٣٦٥٣. المزار الكبير عن جابر بن يزيد الجعفي: دَخَلتُ عَلى مَولانا أبي جَعفَرٍ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الباقِرِ ٧، فَشَكَوتُ إلَيهِ عِلَّتَينِ مُتَضادَّتَينِ بي، إذا داوَيتُ أحَدَهُمَا انتَقَضَتِ الاخرى، وكانَ بي وَجَعُ الظَّهرِ ووَجَعُ الجَوفِ.
فَقالَ لي: عَلَيكَ بِتُربَةِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ٧.
فَقُلتُ: كَثيراً مَا استَعمَلتُها ولا تُنجِحُ فِيَّ!
قالَ جابِرٌ: فَتَبَيَّنتُ في وَجهِ سَيِّدي ومَولايَ الغَضَبَ، فَقُلتُ: يا مَولايَ، أعوذُ بِاللَّهِ مِن سَخَطِكَ!
وقامَ فَدَخَلَ الدّارَ وهُوَ مُغضَبٌ، فَأَتى بِوَزنِ حَبَّةٍ في كَفِّهِ فَناوَلَني إيّاها، ثُمَّ قالَ لي: استَعمِل هذِهِ يا جابِرُ.
فَاستَعمَلتُها فَعوفيتُ لِوَقتي، فَقُلتُ: يا مَولايَ ما هذِهِ الَّتِي استَعمَلتُها فَعوفيتُ لِوَقتي؟
فَقالَ: هذِهِ الَّتي ذَكَرتَ أنَّها لَم تُنجِح فيكَ شَيئاً!
فَقُلتُ: وَاللَّهِ يا مَولايَ ما كَذَبتُ فيها، ولكِن قُلتُ: لَعَلَّ عِندَكَ عِلماً فَأَتَعَلَّمَهُ مِنكَ
[١]. كامل الزيارات: ص ٤٦٢ ح ٧٠٥، بحار الأنوار: ج ١٠١ ص ١٢٠ ح ٩ وراجع: الاختصاص: ص ٥٢.