موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣١
قُلتُ: قَد عَرَفتُ الشِّفاءَ مِن كُلِّ داءٍ، فَكَيفَ الأَمانُ مِن كُلِّ خَوفٍ؟
قالَ: إذا خِفتَ سُلطاناً أو غَيرَ ذلِكَ فَلا تَخرُج مِن مَنزِلِكَ إلّاومَعَكَ مِن طينِ قَبرِ الحُسَينِ ٧، وقُل إذا أخَذتَهُ: «اللَّهُمَّ إنَّ هذِهِ طينَةُ قَبرِ الحُسَينِ وَلِيِّكَ وَابنِ وَلِيِّكَ، أخَذتُها حِرزاً لِما أخافُ وما لا أخافُ»، فَإِنَّهُ [قَد][١] يَرِدُ عَلَيكَ ما لا تَخافُ.
قالَ الرَّجُلُ: فَأَخَذتُها كَما قالَ لي فَأَصَحَّ اللَّهُ بَدَني، وكانَ لي أماناً مِن كُلِّ خَوفٍ مِمّا خِفتُ وما لَم أخَف كَما قالَهُ.
قالَ: فَما رَأَيتُ بِحَمدِ اللَّهِ بَعدَها مَكروهاً.[٢]
٣٦٤٨. المزار للمفيد: يُروى أنَّ رَجُلًا سَأَلَ الصّادِقَ ٧، فَقالَ: إنّي سَمِعتُكَ تَقولُ: إنَّ تُربَةَ الحُسَينِ ٧ مِنَ الأَدوِيَةِ المُفرَدَةِ، وإنَّها لا تَمُرُّ بِداءٍ إلّاهَضَمَتهُ.
فَقالَ: قَد كانَ ذلِكَ- أو: قَد قُلتُ ذلِكَ- فَما بالُكَ؟
قالَ: إنّي تَناوَلتُها فَمَا انتَفَعتُ بِها!
قالَ: أما إنَّ لَها دُعاءً، فَمَن تَناوَلَها ولَم يَدعُ بِهِ وَاستَعمَلَها لَم يَكَد يَنتَفِعُ بِها. قالَ:
فَقالَ لَهُ: ما أقولُ إذا تَناوَلتُها؟
قالَ: تُقَبِّلُها قَبلَ كُلِّ شَيءٍ، وضَعها عَلى عَينَيكَ، ولا تَناوَل مِنها أكثَرَ مِن حِمَّصَةٍ؛ فَإِنَّ مَن تَناوَلَ مِنها أكثَرَ مِن ذلِكَ فَكَأَنَّما أكَلَ مِن لُحومِنا ودِمائِنا، فَإِذا تَناوَلتَ فَقُل:
اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ بِحَقِّ المَلَكِ الَّذي قَبَضَها، وأسأَ لُكَ بِحَقِّ النَّبِيِّ الَّذي خَزَنَها، وبِحَقِّ الوَصِيِّ الَّذي حَلَّ فيها، أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، و أن تَجعَلَهُ شِفاءً
[١]. الزيادة من المصادر الاخرى.
[٢]. تهذيب الأحكام: ج ٦ ص ٧٤ ح ١٤٦، كامل الزيارات: ص ٤٧٣ ح ٧٢٢، الأمالي للطوسي: ص ٣١٨ ح ٦٤٥، بشارة المصطفى: ص ٢١٤ كلاهما نحوه وفيهما« الحارث بن المغيرة النصري» بدل« بعض أصحابنا»، بحار الأنوار: ج ١٠١ ص ١١٨ ح ٢.