موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٢
بإمكانه أن يتمّ صلاته «عند قبر الحسين ٧»[١].
والملاحظة الملفتة للنظر هي أنّ الروايات التي تعبّر عن ذلك الحدّ ب «الحائر» أو «عند قبر الحسين»، ليست معتبرة من حيث السند، إلّاأنّ أسناد روايتين من الروايات التي عبرت عنه ب «الحرم»، صحيحةٌ ومعتبرة، وبناءً على ذلك ينبغي تعيين حدّ حرم سيّد الشهداء من أجل تعيين حدّ التخيير.
وقد ذكرت بعض الروايات، أنّ حرم قبر الإمام الحسين ٧ هو فرسخٌ في فرسخٍ، وفي بعضها أنّه خمسة فراسخ في أربعة فراسخ، إلّاأنّ هذه الروايات ليست معتبرة من ناحية السند.
وجاء في الرواية الصحيحة الواردة عن الحسين بن ثوير،[٢] أنّ المسافة بين شطّ الفرات ومزار الإمام الحسين ٧ حرم اللَّه والرسول.
وعلى أيّ حال، فليست هناك على الظاهر رواية معتبرة تعيّن حدّ حرمه ٧.
وبناءً على ذلك يمكن القول بأنّ تعيين حدّه قد احيل إلى العُرف، وأنّ القدر المتيقّن من حدّ جواز القصر والإتمام هو الدخول في الحرم الفعلي للإمام الحسين ٧، كما صرّح بذلك الكثير من الفقهاء، وفي حالة توسيع نطاق الحرم إلى أيّ حدّ يصدق عليه الحرم، فإنّ روايات التخييّر ستشمله على ما يبدو.
[١]. راجع: ص ٣٢٠ ح ٣٦٢٣ و ٣٦٢٤.
[٢]. قال الإمام الصادق ٧:« إذا أتَيتَ أبا عَبدِ اللَّهِ ٧ فَاغتَسِل عَلى شاطىِ الفُراتِ، ثُمَّ البَس ثِيابَكَ الطّاهِرَةَ، ثُمَّ امشِ حافِياً؛ فَإنَّكَ في حَرَمٍ مِن حَرَمِ اللَّهِ وَحَرَمِ رَسولِهِ...»( راجع: ص ٢٧ ح ٣٤٧٧).