موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢١
حدّ التخيير بين القصر والإتمام في مشهد سيّد الشهداء ٧
الرأي المشهور بين فقهاء الإماميّة هو أنّ أحد مواطن تخيير المسافر بين قصر الصلوات الرباعيّة و إتمامها، هو الحائر[١] الحسيني. ولكنّ هناك اختلافٌ بشأن تعيين حدود الحائر، حيث يقول العلّامة المجلسي في هذا المجال:
اعلم إنّه اختلف كلامُ الأصحاب (رحمهم اللَّه) في حدّ الحائر، فقيل: إنّه ما أحاطت به جدران الصحن، فيدخل فيه الصحن من جميع الجوانب والعمارات المتّصلة بالقبّة المنوّرة والمسجد الذي خلفها. وقيل: إنّه القبّة الشريفة حسب. وقيل: هي مع ما اتّصل بها من العمارات كالمسجد والمقتل والخزانة وغيرها. والأوّل أظهر؛ لاشتهاره بهذا الوصف بين أهل المشهد آخذين عن أسلافهم، ولظاهر كلمات أكثر الأصحاب.[٢]
وممّا يجدر ذكره أنّه توجد ثلاثة تعابير في روايات أهل البيت : فيما يتعلّق بالحدّ الذي يتخيّر المسافر فيه بين القصر والإتمام، فورد التعبير ب «الحرم»[٣] في بعض الروايات، وفي البعض الآخر ب «الحائر»،[٤] وتفيد بعض الروايات أنّ المسافر
[١]. الحائر- لغةً-: انخفاص من الأرض وحوله غلظ، فماء السماء يتحيّر فيه؛ أي يجتمع( راجع: جمهرةاللغة: ج ٢ ص ٤٥٥)، وفي الاصطلاح يراد به مشهد الإمام الحسين ٧، وقد يراد به أحياناً مدينة كربلاء.
[٢]. بحار الأنوار: ج ١٠١ ص ١١٧.
[٣]. راجع: ص ٣١٩ ح ٣٦١٩ و ٣٦٢٠.
[٤]. راجع: ص ٣١٩ ح ٣٦٢١.